التاريخ 6413
ثم دخلت سنة ست عشرة وستمائة
فِي سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ، أَمَرَ الْخَلِيفَةُ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ الشَّرِيفُ مَعَدًّا مُتَوَلِّيَ بِلَادِ وَاسِطَ، أَنْ يَسِيرَ إِلَى قِتَالِ بَنِي مَعْرُوفٍ، فَتَجَهَّزَ، وَجَمَعَ مَعَهُ مِنَ الرَّجَّالَةِ مِنْ تَكْرِيتَ، وَهِيتَ، وَالْحَدِيثَةِ، وَالْأَنْبَارِ، وَالْحِلَّةِ، وَالْكُوفَةِ، وَوَاسِطَ: وَالْبَصْرَةِ، وَغَيْرِهَا، خَلْقًا كَثِيرًا، وَسَارَ إِلَيْهِمْ، وَمُقَدَّمُهُمْ حِينَئِذٍ مُعَلَّى بْنُ مَعْرُوفٍ، وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ رَبِيعَةَ. وَكَانَتْ بُيُوتُهُمْ غَرْبِيَّ الْفُرَاتِ تَحْتَ سُورَاءَ، وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنَ الْبَطَائِحِ، وَكَثُرَ فَسَادُهُمْ وَأَذَاهُمْ لِمَا يُقَارِبُهُمْ مِنَ الْقُرَى، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، وَأَفْسَدُوا فِي النَّوَاحِي الْمُقَارِبَةِ لِبَطِيحَةِ الْعِرَاقِ، فَشَكَا أَهْلُ تِلْكَ الْبِلَادِ إِلَى الدِّيوَانِ مِنْهُمْ، فَأَمَرَ مَعَدًّا أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِمْ فِي الْجُمُوعِ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ، فَاسْتَعَدَّ بَنُو مَعْرُوفٍ لِقِتَالِهِ، فَاقْتَتَلُوا بِمَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِالْمَقْبُرِ، وَهُوَ تَلٌّ كَبِيرٌ بِالْبَطِيحَةِ بِقُرْبِ الْعِرَاقِ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ انْهَزَمَ بَنُو مَعْرُوفٍ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِيهِمْ وَالْأَسْرُ وَالْغَرَقُ وَأُخِذَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَحُمِلَتْ رُءُوسٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْقَتْلَى إِلَى بَغْدَادَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه