MajelisNoteدليل

التاريخ 6412

ثم دخلت سنة ست عشرة وستمائة

مَوْتِ صَاحِبِ سِنْجَارَ وَمُلْكِ ابْنِهِ ثُمَّ قَتْلِ ابْنِهِ وَمُلْكِ أَخِيهِ   وَفِي سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، ثَامِنَ صَفَرٍ، تُوُفِّيَ قُطْبُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ زَنْكِي بْنِ مَوْدُودِ بْنِ زَنْكِي، صَاحِبُ سِنْجَارَ، وَكَانَ كَرِيمًا، حَسَنَ السِّيرَةِ فِي رَعِيَّتِهِ، حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ مَعَ التُّجَّارِ، كَثِيرَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَأَمَّا أَصْحَابُهُ فَكَانُوا مَعَهُ فِي أَرْغَدِ عَيْشٍ يَعُمُّهُمْ بِإِحْسَانِهِ، وَلَا يَخَافُونَ أَذَاهُ، وَكَانَ عَاجِزًا عَنْ حِفْظِ بَلَدِهِ، مُسَلَّمًا الْأُمُورَ إِلَى نُوَّابِهِ. وَلَمَّا تُوُفِّيَ مَلَكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عِمَادُ الدِّينِ شَاهِنْشَاهْ، وَرَكِبَ النَّاسُ مَعَهُ، وَبَقِيَ مَالِكًا لِسِنْجَارَ عِدَّةَ شُهُورٍ، وَسَارَ إِلَى تَلِّ أَعْفَرَ وَهِيَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْكِي، وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ، فَقَتَلُوهُ، وَمَلَكَ أَخُوهُ عُمَرُ بَعْدَهُ فَبَقِيَ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّ سَلَّمَ سِنْجَارَ إِلَى الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمْ يُمَتَّعْ بِمُلْكِهِ الَّذِي قَطَعَ رَحِمَهُ، وَأَرَاقَ الدَّمَ الْحَرَامَ لِأَجْلِهِ. وَلَمَّا سَلَّمَ سِنْجَارَ أَخَذَ عِوَضَهَا الرَّقَّةَ، ثُمَّ أُخِذَتْ مِنْهُ عَنْ قَرِيبٍ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ أَخْذِهَا مِنْهُ بِقَلِيلٍ. وَعَدِمَ رَوْحَهُ وَشَبَابَهُ. وَهَذِهِ عَاقِبَةُ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ. فَإِنَّ صِلَتَهَا تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَقَطِيعَتَهَا تَهْدِمُ الْعُمُرَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا