التاريخ 6402
ثم دخلت سنة خمس عشرة وستمائة
وَفَاةِ نُورِ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ وَمُلْكِ أَخِيهِ وَلَمَّا تَقَرَّرَ الصُّلْحُ تُوُفِّيَ نُورُ الدِّينِ أَرَسْلَان شَاهْ ابْنُ الْمَلِكِ الْقَاهِرِ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ، وَكَانَ لَا يَزَالُ مَرِيضًا بِعِدَّةِ أَمْرَاضٍ، فَرَتَّبَ بَدْرُ الدِّينِ فِي الْمُلْكِ بَعْدَهُ أَخَاهُ نَاصِرَ الدِّينِ مَحْمُودًا، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِينَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَاهِرِ وَلَدٌ غَيْرَهُ، وَحَلَّفَ لَهُ الْجُنْدَ وَرَكَّبَهُ، فَطَابَتْ نُفُوسُ النَّاسِ ; لِأَنَّ نُورَ الدِّينِ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوبِ لِمَرَضِهِ، فَلَمَّا رَكَّبُوا هَذَا عَلِمُوا أَنَّ لَهُمْ سُلْطَانًا مِنَ الْبَيْتِ الْأَتَابَكِيِّ، فَاسْتَقَرُّوا وَاطْمَأَنُّوا، وَسَكَنَ كَثِيرٌ مِنَ الشَّغَبِ بِسَبَبِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه