MajelisNoteدليل

التاريخ 6401

ثم دخلت سنة خمس عشرة وستمائة

انْهِزَامِ عِمَادِ الدِّينِ زَنْكِي مِنَ الْعَسْكَرِ الْبَدْرِيِّ   لَمَّا عَادَ الْعَسْكَرُ الْبَدْرِيُّ مِنْ حِصَارِ الْعِمَادِيَّةِ وَبِهَا زَنْكِي، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، قَوِيَتْ نَفْسُهُ، وَفَارَقَهَا، وَعَادَ إِلَى قَلْعَةِ الْعَقْرِ الَّتِي لَهُ لِيَتَسَلَّطَ عَلَى أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ بِالصَّحْرَاءِ، فَإِنَّ بَلَدَ الْجَبَلِ كَانَ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ، وَأَمَدَّهُ مُظَفَّرُ الدِّينِ بِطَائِفَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْعَسْكَرِ. فَلَمَّا اتَّصَلَ الْخَبَرُ بِبَدْرِ الدِّينِ سَيَّرَ طَائِفَةً مِنْ عَسْكَرِهِ إِلَى أَطْرَافِ بَلَدِ الْمَوْصِلِ يَحْمُونَهَا، فَأَقَامُوا عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنَ الْمَوْصِلِ، ثُمَّ إِنَّهُمُ اتَّفَقُوا بَيْنَهُمْ عَلَى الْمَسِير إِلَى زَنْكِي، وَهُوَ عِنْدَ الْعَقْرِ فِي عَسْكَرِهِ، وَمُحَارَبَتِهِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَلَمْ يَأْخُذُوا أَمْرَ بَدْرِ الدِّينِ بَلْ أَعْلَمُوهُ بِمَسِيرِهِمْ جَرِيدَةً لَيْسَ مَعَهُمْ إِلَّا سِلَاحُهُمْ، وَدَوَابٌّ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا، فَسَارُوا لَيْلَتَهُمْ، وَصَبَّحُوا زَنْكِي بُكْرَةَ الْأَحَدِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا تَحْتَ الْعَقْرِ، وَعَظُمَ الْخَطْبُ بَيْنَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى الْعَسْكَرِ الْبَدْرِيِّ، فَانْهَزَمَ عِمَادُ الدِّينِ وَعَسْكَرُهُ، وَسَارَ إِلَى إِرْبِلَ مُنْهَزِمًا، وَعَادَ الْعَسْكَرُ الْبَدْرِيُّ إِلَى مَنْزِلَتِهِ الَّتِي كَانَ بِهَا، وَحَضَرَتِ الرُّسُلُ مِنَ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ وَمِنَ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ فِي تَجْدِيدِ الصُّلْحِ، فَاصْطَلَحُوا، وَتَحَالَفُوا بِحُضُورِ الرُّسُلِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا