التاريخ 6356
ثم دخلت سنة أربع وستمائة
مُلْكِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْبَهْلَوَانِ مَرَاغَةَ فِي سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّمِائَةٍ مَلَكَ الْأَمِيرُ نُصْرَةُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَهْلَوَانِ، صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ، مَدِينَةَ مَرَاغَةَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَهَا عَلَاءَ الدِّينِ قَرَاسُنْقُرَ مَاتَ هَذِهِ السَّنَةَ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ ابْنٌ لَهُ طِفْلٌ، وَقَامَ بِتَدْبِيرِ دَوْلَتِهِ وَتَرْبِيَتِهِ خَادِمٌ كَانَ لِأَبِيهِ، فَعَصَى عَلَيْهِ أَمِيرٌ كَانَ مَعَ أَبِيهِ وَجَمَعَ جَمْعًا كَثِيرًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْخَادِمُ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَقَاتَلَهُمْ ذَلِكَ الْأَمِيرُ، فَانْهَزَمُوا، وَاسْتَقَرَّ مُلْكُ وَلَدِ عَلَاءِ الدِّينِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَانْقَرَضَ أَهْلُ بَيْتِهِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ سَارَ نُصْرَةُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مِنْ تِبْرِيزَ إِلَى مَرَاغَةَ فَمَلَكَهَا وَاسْتَوْلَى عَلَى جَمِيعِ مَمْلَكَةِ آلِ قَرَاسُنْقُرَ مَا عَدَا قَلْعَةَ رُوِينَ دَزْ فَإِنَّهَا اعْتَصَمَ بِهَا الْخَادِمُ، وَعِنْدَهُ الْخَزَائِنُ وَالذَّخَائِرُ، فَامْتَنَعَ بِهَا عَلَى الْأَمِيرِ أَبِي بَكْرٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه