MajelisNoteدليل

التاريخ 6355

ثم دخلت سنة أربع وستمائة

الْفِتْنَةِ بِخِلَاطَ وَقَتْلِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا   لَمَّا تَمَّ مُلْكُ خِلَاطَ وَأَعْمَالِهَا لِلْمَلِكِ الْأَوْحَدِ بْنِ الْعَادِلِ سَارَ عَنْهَا إِلَى مَلَازَكُرْدَ لِيُقَرِّرَ قَوَاعِدَهَا أَيْضًا، وَيَفْعَلَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ فِيهَا، فَلَمَّا فَارَقَ خِلَاطَ وَثَبَ أَهْلُهَا عَلَى مَنْ بِهَا مِنَ الْعَسْكَرِ فَأَخْرَجُوهُ مِنْ عِنْدِهِمْ، وَعَصَوْا، وَحَصَرُوا الْقَلْعَةَ وَبِهَا أَصْحَابُ الْأَوْحَدِ، وَنَادَوْا بِشِعَارِ شَاهْ أَرْمَنَ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا، يَعْنُونَ بِذَلِكَ رَدَّ الْمُلْكِ إِلَى أَصْحَابِهِ وَمَمَالِيكِهِ. فَبَلَغَ الْخَبَرُ إِلَى الْمَلِكِ الْأَوْحَدِ، فَعَادَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ وَافَاهُ عَسْكَرٌ مِنَ الْجَزِيرَةِ فَقَوِيَ بِهِمْ، وَحَصَرَ خِلَاطَ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُهَا، فَمَالَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ حَسَدًا لِلْآخَرِينَ، فَمَلَكَهَا، وَقَتَلَ بِهَا خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ أَهْلِهَا، وَأَسَرَ جَمَاعَةً مِنَ الْأَعْيَانِ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى مَيَّافَارِقِينَ، وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ يَقْتَلُ مِنْهُمْ جَمَاعَةً، فَلَمْ يَسْلَمْ إِلَّا الْقَلِيلُ، وَذَلَّ أَهْلُ خِلَاطَ بَعْدَ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ، وَتَفَرَّقَتْ كَلِمَةُ الْفِتْيَانِ، وَكَانَ الْحُكْمُ إِلَيْهِمْ، وَكُفِيَ النَّاسُ شَرَّهُمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ صَارُوا يُقِيمُونَ مَلِكًا وَيَقْتُلُونَ آخَرَ، وَالسَّلْطَنَةُ عِنْدَهُمْ لَا حُكْمَ لَهَا وَإِنَّمَا الْحُكْمُ لَهُمْ وَإِلَيْهِمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا