MajelisNoteدليل

التاريخ 6350

ثم دخلت سنة أربع وستمائة

عَوْدِ خُوَارَزْم شَاهْ إِلَى الْخَطَا  لَمَّا اسْتَقَرَّ أَمْرُ خُرَاسَانَ لِخُوَارَزْم شَاهْ وَعَبَرَ نَهْرَ جَيْحُونَ، جَمَعَ لَهُ الْخَطَا جَمْعًا عَظِيمًا وَسَارُوا إِلَيْهِ، وَالْمُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ شَيْخُ دَوْلَتِهِمْ، الْقَائِمُ مَقَامَ الْمَلِكِ فِيهِمْ، الْمَعْرُوفُ بِطَايَنْكُوهْ، وَكَانَ عُمُرُهُ قَدْ جَاوَزَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَلَقِيَ حُرُوبًا كَثِيرَةً، وَكَانَ مُظَفَّرًا، حَسَنَ التَّدْبِيرِ وَالْعَقْلِ، وَاجْتَمَعَ خُوَارَزْم شَاهْ وَصَاحِبُ سَمَرْقَنْدَ، وَتَصَافَوْا هُمْ وَالْخَطَا سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّمِائَةٍ، فَجَرَتْ حُرُوبٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا شِدَّةً وَصَبْرًا، فَانْهَزَمَ الْخَطَا هَزِيمَةً مُنْكَرَةً، وَقُتِلَ مِنْهُمْ وَأُسِرَ خَلْقٌ لَا يُحْصَى. وَكَانَ فِيمَنْ أُسِرَ طَايَنْكُوهْ مُقَدَّمُهُمْ، وَجِيءَ بِهِ إِلَى خُوَارَزْم شَاهْ، فَأَكْرَمَهُ، وَأَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَسَيَّرَهُ إِلَى خُوَارَزْمَ، ثُمَّ قَصَدَ خُوَارَزْم شَاهْ إِلَى بِلَادِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ، فَمَلَكَهَا مَدِينَةً مَدِينَةً، وَنَاحِيَةً نَاحِيَةً، حَتَّى بَلَغَ إِلَى مَدِينَةِ أُوزْكَنْدَ، وَجَعَلَ نُوَّابَهُ فِيهَا. وَعَادَ إِلَى خُوَارَزْمَ وَمَعَهُ سُلْطَانُ سَمَرْقَنْدَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً، فَكَانَ أَهْلُ خُوَارَزْمَ يَجْتَمِعُونَ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَزَوَّجَهُ خُوَارَزْم شَاهْ بِابْنَتِهِ، وَرَدَّهُ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، وَبَعَثَ مَعَهُ شِحْنَةً يَكُونُ بِسَمَرْقَنْدَ عَلَى مَا كَانَ رَسَمَ الْخَطَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا