MajelisNoteدليل

التاريخ 6349

ثم دخلت سنة أربع وستمائة

قَتْلِ غِيَاثِ الدِّينِ مَحْمُودٍ   لَمَّا سَلَّمَ خُوَارَزْم شَاهْ هَرَاةَ إِلَى خَالِهِ أَمِيرِ مُلْكْ وَسَارَ إِلَى خُوَارَزْمَ، أَمْرَهُ أَنْ يَقْصِدَ غِيَاثَ الدِّينِ مَحْمُودَ بْنَ غِيَاثِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ سَامٍ الْغُورِيَّ، صَاحِبَ الْغُورِ وَفَيْرُوزَكُوهْ، وَأَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَخِيهِ عَلِي شَاهْ بْنِ خُوَارَزْم شَاهْ، وَيَأْخُذَ فَيْرُوزَكُوهْ مِنْ غِيَاثِ الدِّينِ. فَسَارَ أَمِيرُ مُلْكٍ إِلَى فَيْرُوزَكُوهْ ; وَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى مَحْمُودٍ، فَأَرْسَلَ يَبْذُلُ الطَّاعَةَ وَيَطْلُبُ الْأَمَانَ، فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ مَحْمُودٌ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ أَمِيرُ مُلْكْ، وَعَلَى عَلِي شَاهْ أَخُو خُوَارَزْم شَاهْ، فَسَأَلَاهُ أَنْ يَحْمِلَهُمَا إِلَى خُوَارَزْم شَاهْ لِيَرَى فِيهِمَا رَأْيَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى خُوَارَزْم شَاهْ يُعَرِّفُهُ الْخَبَرَ، فَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِمَا، فَقُتِلَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَاسْتَقَامَتْ خُرَاسَانُ كُلُّهَا لِخُوَارَزْم شَاهْ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّمِائَةٍ أَيْضًا. وَغِيَاثُ الدِّينِ هَذَا هُوَ آخِرُ مُلُوكِ الْغُورِيَّةِ، وَلَقَدْ كَانَتْ دَوْلَتُهُمْ مِنْ أَحْسَنِ الدُّوَلِ سِيرَةً، وَأَعْدَلِهَا وَأَكْثَرِهَا جِهَادًا، وَكَانَ مَحْمُودٌ هَذَا عَادِلًا، حَلِيمًا، كَرِيمًا، مِنْ أَحْسَنِ الْمُلُوكِ سِيرَةً وَأَكْرَمِهِمْ أَخْلَاقًا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا