MajelisNoteدليل

التاريخ 6343

ثم دخلت سنة ثلاث وستمائة

الْحَرْبِ بَيْنَ عَسْكَرِ الْخَلِيفَةِ وَصَاحِبِ لُرُسْتَانَ   فِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، فِي رَمَضَانَ، سَارَ عَسْكَرُ الْخَلِيفَةِ مِنْ خُوزِسْتَانَ مَعَ مَمْلُوكِهِ سَنْجَرَ - وَهُوَ كَانَ الْمُتَوَلِّيَ لِتِلْكَ الْأَعْمَالِ، وَلِيَهَا بَعْدَ مَوْتِ طَاشْتِكِينَ أَمِيرِ الْحَاجِّ، لِأَنَّهُ زَوْجُ ابْنَةِ طَاشْتِكِينَ - إِلَى جِبَالِ لُرُسْتَانَ، وَصَاحِبُهَا يُعْرَفُ بِأَبِي طَاهِرٍ - وَهِيَ جِبَالٌ مَنِيعَةٌ بَيْنَ فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَخُوزِسْتَانَ - فَقَاتَلُوا أَهْلَهَا وَعَادُوا مُنْهَزِمِينَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ مَمْلُوكًا لِلْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ اسْمُهُ قُشْتُمُرُ مِنْ أَكَابِرِ مَمَالِيكِهِ كَانَ قَدْ فَارَقَ الْخِدْمَةَ لِتَقْصِيرٍ رَآهُ مِنَ الْوَزِيرِ نَصِيرِ الدِّينِ ( الْعَلَوِيِّ الرَّازِيِّ، وَاجْتَازَ بِخُوزِسْتَانَ، وَأَخَذَ مِنْهَا مَا أَمْكَنَهُ ) وَلَحِقَ بِأَبِي طَاهِرٍ صَاحِبِ لُرُسْتَانَ، فَأَكْرَمَهُ وَعَظَّمَهُ وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو طَاهِرٍ فَقَوِيَ أَمْرُ قُشْتُمُرَ، وَأَطَاعَهُ أَهْلُ تِلْكَ الْوِلَايَةِ. فَأَمَرَ سَنْجَرَ بِجَمْعِ الْعَسَاكِرِ وَقَصْدِهِ وَقِتَالِهِ، فَفَعَلَ سَنْجَرُ مَا أُمِرَ بِهِ، وَجَمَعَ الْعَسَاكِرَ وَسَارَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ قُشْتُمُرُ يَعْتَذِرُ، وَيَسْأَلُ أَنَّهُ لَا يَقْصِدُ وَلَا يَخْرُجُ عَنِ الْعُبُودِيَّةِ، فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ، فَجَمَعَ أَهْلَ تِلْكَ الْأَعْمَالِ، وَنَزَلَ إِلَى الْعَسْكَرِ، فَلَقِيَهُمْ، فَهَزَمَهُمْ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِ فَارِسَ ابْنِ دَكْلَا وَشَمْسِ الدِّينِ إِيدْغِمْشَ، صَاحِبِ أَصْبَهَانَ وَهَمَذَانَ وَالرَّيِّ، يُعَرِّفُهُمَا الْحَالَ، وَيَقُولُ: إِنَّنِي لَا قُوَّةَ لِي بِعَسْكَرِ الْخَلِيفَةِ، وَرُبَّمَا أُضِيفَ إِلَيْهِمْ عَسَاكِرُ أُخْرَى مِنْ بَغْدَادَ وَعَادُوا إِلَى حَرْبِي، وَحِينَئِذٍ لَا أَقْدِرُ بِهِمْ، وَطَلَبَ مِنْهُمَا النَّجْدَةَ، وَخَوَّفَهُمَا مِنْ عَسْكَرِ الْخَلِيفَةِ إِنْ مَلَكَ تِلْكَ الْجِبَالَ، فَأَجَابَاهُ إِلَى مَا طَلَبَ، فَقَوِيَ جَنَانُهُ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى حَالِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا