MajelisNoteدليل

التاريخ 6342

ثم دخلت سنة ثلاث وستمائة

مُلْكِ الْكُرْجِ مَدِينَةَ قُرْسَ وَمَوْتِ مَلِكِ الْكُرْجِ   فِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ مَلَكَ الْكُرْجُ حِصْنَ قُرْسَ، مِنْ أَعْمَالِ خِلَاطَ، وَكَانُوا قَدْ حَصَرُوهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَضَيَّقُوا عَلَى مَنْ فِيهِ، وَأَخَذُوا دَخْلَ الْوِلَايَةِ عِدَّةَ سِنِينَ، وَكُلُّ مَنْ يَتَوَلَّى خِلَاطَ لَا يُنْجِدُهُمْ، وَلَا يَسْعَى فِي رَاحَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِمْ. وَكَانَ الْوَالِي بِهَا يُوَاصِلُ رُسُلَهُ فِي طَلَبِ النَّجْدَةِ، وَإِزَاحَةِ مَنْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُرْجِ، فَلَا يُجَابُ لَهُ دُعَاءٌ، فَلَمَّا طَالَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنْ لَا نَاصِرَ لَهُ، صَالَحَ الْكُرْجَ عَلَى تَسْلِيمِ الْقَلْعَةِ عَلَى مَالٍ كَثِيرٍ وَإِقْطَاعٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُمْ. وَصَارَتْ دَارَ شِرْكٍ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ دَارَ تَوْحِيدٍ - فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ -، وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَهِّلَ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ نَصْرًا مِنْ عِنْدِهِ، فَإِنَّ مُلُوكَ زَمَانِنَا قَدِ اشْتَغَلُوا بِلَهْوِهِمْ وَلَعِبِهِمْ وَظُلْمِهِمْ عَنْ سَدِّ الثُّغُورِ وَحِفْظِ الْبِلَادِ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - نَظَرَ إِلَى قِلَّةِ نَاصِرِ الْإِسْلَامِ، فَتَوَلَّاهُ هُوَ، فَأَمَاتَ مَلِكَةَ الْكُرْجِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَكَفَى اللَّهُ شَرَّهُمْ إِلَى آخِرِ السَّنَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا