MajelisNoteدليل

التاريخ 6312

ثم دخلت سنة إحدى وستمائة

غَارَةِ الْكُرْجِ عَلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ   فِي سَنَةُ إِحْدَى وَسِتِّمِائَةٍ أَغَارَتِ الْكُرْجُ عَلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ مِنْ نَاحِيَةِ أَذْرَبِيجَانَ، فَأَكْثَرُوا الْعَيْثَ وَالْفَسَادَ وَالنَّهْبَ وَالسَّبْيَ، ثُمَّ أَغَارُوا عَلَى نَاحِيَةِ خِلَاطَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ، فَأَوْغَلُوا فِي الْبِلَادِ حَتَّى بَلَغُوا مَلَازَكُرْدَ، وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمْنَعُهُمْ، فَجَاسُوا خِلَالَ الْبِلَادِ يَنْهَبُونَ وَيَأْسِرُونَ وَيَسْبُونَ، وَكُلَّمَا [ تَقَدَّمُوا ] تَأَخَّرَتْ عَسَاكِرُ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُمْ. ثُمَّ إِنَّهُمْ رَجَعُوا، فَاللَّهُ - تَعَالَى - يَنْظُرُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَيُيَسِّرُ لَهُمْ مَنْ يَحْمِي بِلَادَهُمْ، وَيَحْفَظُ ثُغُورَهُمْ، وَيَغْزُو أَعْدَاءَهُمْ. وَفِيهَا أَغَارَتِ الْكُرْجُ [ عَلَى ] بِلَادِ خِلَاطَ، فَأَتَوْا إِلَى أَرْجِيشَ وَنَوَاحِيهَا، فَنَهَبُوا، وَسَبَوْا، وَخَرَّبُوا الْبِلَادَ، وَسَارُوا إِلَى حِصْنِ التِّينِ، مِنْ أَعْمَالِ خِلَاطَ، وَهُوَ مُجَاوِرُ أَرْزَنَ الرُّومِ، فَجَمَعَ صَاحِبُ خِلَاطَ عَسْكَرَهُ وَسَارَ إِلَى وَلَدِ قِلْج أَرْسِلَانَ، صَاحِبِ أَرْزَنَ الرُّومِ، فَاسْتَنْجَدَهُ عَلَى الْكُرْجِ، فَسَيَّرَ عَسْكَرَهُ جَمِيعَهُ مَعَهُ، فَتَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكُرْجِ، فَلَقَوْهُمْ، وَتَصَافُّوا، وَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَتِ الْكُرْجُ، وَقُتِلَ زَكْرِي الصَّغِيرُ، وَهُوَ مِنْ أَكَابِرَ مُقَدَّمِيهِمْ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ مُقَدَّمُ هَذَا الْعَسْكَرِ مِنَ الْكُرْجِ وَالْمُقَاتِلُ بِهِمْ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالسِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، وَأَسَرُوا كَذَلِكَ، وَعَادَ إِلَى بِلَادِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا