MajelisNoteدليل

التاريخ 6302

سنة ستمائة من الهجرة النبوية

خُرُوجِ الْفِرِنْجِ بِالشَّامِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ وَالصُّلْحِ مَعَهُمْ   فِي سَنَةُ سِتِّمِائَةٍ خَرَجَ كَثِيرٌ مِنَ الْفِرِنْجِ فِي الْبَحْرِ إِلَى الشَّامِ، وَسَهُلَ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ لِمُلْكِهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَأَرْسَوْا بِعَكَّا، وَعَزَمُوا عَلَى قَصْدِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ - حَرَسَهُ اللَّهُ - وَاسْتِنْقَاذِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا اسْتَرَاحُوا بِعَكَّا سَارُوا فَنَهَبُوا كَثِيرًا مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِنَوَاحِي الْأُرْدُنِّ، وَسَبَوْا، وَفَتَكُوا فِي الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ الْمَلِكُ الْعَادِلُ بِدِمَشْقَ، فَأَرْسَلَ فِي جَمْعِ الْعَسَاكِرِ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ وَمِصْرَ، وَسَارَ وَنَزَلَ عِنْدَ الطُّورِ بِالْقُرْبِ مِنْ عَكَّا ; لِمَنْعِ الْفِرِنْجِ مِنْ قَصْدِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَنَزَلَ الْفِرِنْجُ بِمَرَجِ عَكَّا، وَأَغَارُوا عَلَى كَفَرْ كَنَّا، فَأَخَذُوا كُلَّ مَنْ بِهَا وَأَمْوَالَهُمْ، وَالْأُمَرَاءُ يُحِثُّونَ الْعَادِلَ عَلَى قَصْدِ بِلَادِهِمْ وَنَهْبِهَا، فَلَمْ يَفْعَلْ، فَبَقُوا كَذَلِكَ إِلَى أَنِ انْقَضَتِ السَّنَةُ، وَذَلِكَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّمِائَةٍ، فَاصْطَلَحَ هُوَ وَالْفِرِنْجُ عَلَى دِمَشْقَ وَأَعْمَالِهَا، وَمَا بِيَدِ الْعَادِلِ مِنَ الشَّامِ، وَنَزَلَ لَهُمْ عَنْ جَمِيعِ الْمُنَاصَفَاتِ فِي الصَّيْدَا وَالرَّمْلَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَأَعْطَاهُمْ نَاصِرَةَ وَغَيْرَهَا، وَسَارَ نَحْوَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. فَقَصَدَ الْفِرِنْجُ مَدِينَةَ حَمَاةَ، فَلَقِيَهُمْ صَاحِبُهَا نَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ تَقِيِّ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ شَاهِنْشَاهْ بْنِ أَيُّوبَ، فَقَاتَلَهُمْ، وَكَانَ فِي قِلَّةٍ، فَهَزَمُوهُ وَتَبِعُوهُ إِلَى الْبَلَدِ، فَخَرَجَ الْعَامَّةُ إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَتَلَ الْفِرِنْجَةُ مِنْهُمْ جَمَاعَةً وَعَادَ الْفِرِنْجُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا