التاريخ 6282
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة
مُلْكِ شِهَابِ الدِّينِ نَهْرَوَالَهْ لَمَّا سَارَ شِهَابُ الدِّينِ مِنْ خُرَاسَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، لَمْ يُقِمْ بِغَزْنَةَ، وَقَصَدَ بِلَادَ الْهِنْدِ، وَأَرْسَلَ مَمْلُوكَهُ قُطْبَ الدِّينِ أَيْبَكَ إِلَى نَهْرَوَالَهْ، فَوَصَلَهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ [ وَخَمْسِمِائَةٍ ]، فَلَقِيَهُ عَسْكَرُ الْهُنُودِ، فَقَاتَلُوهُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَهَزَمَهُمْ أَيْبَكُ، وَاسْتَبَاحَ مُعَسْكَرَهُمْ، وَمَا لَهُمْ فِيهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا، وَتَقَدَّمَ إِلَى نَهْرَوَالَهْ فَمَلَكَهَا عَنْوَةً، وَهَرَبَ مَلِكُهَا، فَجَمَعَ وَحَشَدَ، فَكَثُرَ جَمْعُهُ. وَعَلِمَ شِهَابُ الدِّينِ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهَا إِلَّا بِأَنْ يُقِيمَ هُوَ فِيهَا وَيُخَلِّيَهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْبَلَدَ عَظِيمٌ، هُوَ أَعْظَمُ بِلَادِ الْهِنْدِ، وَأَكْثَرُهُمْ أَهْلًا، فَصَالَحَ صَاحِبَهَا عَلَى مَالٍ يُؤَدِّيهِ لَهُ عَاجِلًا وَآجِلًا، وَأَعَادَ عَسَاكِرَهُ عَنْهَا وَسَلَّمَهَا إِلَى صَاحِبِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه