التاريخ 6250
ثم دخلت سنة ثنتين وتسعين وخمسمائة
مُلْكِ شِهَابِ الدِّينِ بَهَنْكَرَ وَغَيْرَهَا مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ فِي سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ سَارَ شِهَابُ الدِّينِ الْغُورِيُّ - صَاحِبُ غَزْنَةَ - إِلَى بَلَدِ الْهِنْدِ، وَحَصَرَ قَلْعَةَ بَهَنْكَرَ، وَهِيَ قَلْعَةٌ عَظِيمَةٌ مَنِيعَةٌ، فَحَصَرَهَا، فَطَلَبَ أَهْلُهَا مِنْهُ الْأَمَانَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِ، فَأَمَّنَهُمْ وَتَسَلَّمَهَا، وَأَقَامَ عِنْدَهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَرَتَّبَ جُنْدَهَا وَأَحْوَالَهَا وَسَارَ عَنْهَا إِلَى قَلْعَةِ كُوَالِيرَ، وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ، وَفِي الطَّرِيقِ نَهْرٌ كَبِيرٌ فَجَازَهُ وَوَصَلَ إِلَى كُوَالِيرَ، وَهِيَ قَلْعَةٌ مَنِيعَةٌ حَصِينَةٌ عَلَى جَبَلٍ عَالٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا حَجَرُ مَنْجَنِيقٍ، وَلَا نُشَّابٌ، وَهِيَ كَبِيرَةٌ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا صَفَرًا جَمِيعَهُ يُحَاصِرُهَا، فَلَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا غَرَضًا، فَرَاسَلَهُ مَنْ بِهَا فِي الصُّلْحِ فَأَجَابَهُمْ إِلَيْهِ عَلَى أَنْ يُقِرَّ الْقَلْعَةَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى مَالٍ يَحْمِلُونَهُ إِلَيْهِ، فَحَمَلُوا إِلَيْهِ فِيلًا حِمْلُهُ ذَهَبٌ، فَرَحَلَ عَنْهَا إِلَى بِلَادِ آيِ وَسُورٍ، فَأَغَارَ عَلَيْهَا وَنَهَبَهَا، وَسَبَى وَأَسَرَ مَا يَعْجِزُ الْعَادُّ عَنْ حَصْرِهِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى غَزْنَةَ سَالِمًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه