MajelisNoteدليل

التاريخ 6180

ثم دخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة

ظُهُورِ طَائِفَةٍ مِنَ الشِّيعَةِ بِمِصْرَ   فِي سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ثَارَ بِالْقَاهِرَةِ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ، عُدَّتُهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، لَيْلًا وَنَادَوْا بِشِعَارِ الْعَلَوِيِّينَ: يَالِعَلِيٍّ، يَالِعَلِيٍّ، وَسَلَكُوا الدُّرُوبَ يُنَادُونَ، ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ رَعِيَّةَ الْبَلَدِ يُلَبُّونَ دَعْوَتَهُمْ. وَيَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، فَيُعِيدُونَ الدَّوْلَةَ الْعَلَوِيَّةَ، وَيُخْرِجُونَ بَعْضَ مَنْ بِالْقَصْرِ مَحْبُوسًا مِنْهُمْ، وَيَمْلِكُونَ الْبَلَدَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ، وَلَا أَعَارَهُمْ سَمْعَهُ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ تَفَرَّقُوا خَائِفِينَ، فَأُخِذُوا، وَكُتِبَ بِذَلِكَ إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ، فَأَهَمَّهُ أَمْرُهُمْ وَأَزْعَجَهُ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي الْفَاضِلُ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ الْقَاضِي الْفَاضِلُ: يَنْبَغِي أَنْ تَفْرَحَ بِذَلِكَ وَلَا تَحْزَنَ وَلَا تَهْتَمَّ، حَيْثُ عَلِمْتَ مِنْ بَوَاطِنِ رَعِيَّتِكَ الْمَحَبَّةَ لَكَ وَالنُّصْحَ، وَتَرْكَ الْمَيْلِ إِلَى عَدُوِّكَ وَلَوْ وَضَعْتَ جَمَاعَةً يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ الْحَالَةِ لِنَعْلَمَ بَوَاطِنَ أَصْحَابِكَ وَرَعِيَّتِكَ، وَخَسِرْتَ الْأَمْوَالَ الْجَلِيلَةَ عَلَيْهِمْ. لَكَانَ قَلِيلًا فَسُرِّيَ عَنْهُ. وَرَجَعَ إِلَى قَوْلِهِ، وَلِهَذَا أَرْسَلَهُ إِلَى مِصْرَ ; لِيَكُونَ لَهُ عَيْنًا وَعَوْنًا مُعِينًا. وَكَانَ هَذَا الْقَاضِي الْفَاضِلُ صَاحِبَ دَوْلَةِ صَلَاحِ الدِّينِ، وَأَكْبَرَ مَنْ بِهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا