MajelisNoteدليل

التاريخ 6178

ثم دخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة

فَتْحِ قَلْعَةِ صَفَدَ   لَمَّا وَصَلَ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى دِمَشْقَ، وَأُشِيرَ عَلَيْهِ بِتَفْرِيقِ الْعَسَاكِرِ، وَقَالَ: لَا بُدَّ مِنَ الْفَرَاغِ مِنْ صَفَدَ وَكَوْكَبَ وَغَيْرِهِمَا، أَقَامَ بِدِمَشْقَ إِلَى مُنْتَصَفِ رَمَضَانَ، وَسَارَ عَنْ دِمَشْقَ إِلَى قَلْعَةِ صَفَدَ فَحَصَرَهَا وَقَاتَلَهَا، وَنَصَبَ عَلَيْهَا الْمَجَانِيقَ، وَأَدَامَ الرَّمْيَ إِلَيْهَا لَيْلًا وَنَهَارًا بِالْحِجَارَةِ وَالسِّهَامِ. وَكَانَ أَهْلُهَا قَدْ قَارَبَتْ ذَخَائِرُهُمْ وَأَزْوَادُهُمْ أَنْ تَفْنَى فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا مُحَاصَرِينَ، فَإِنَّ عَسْكَرَ صَلَاحِ الدِّينِ كَانَ يُحَاصِرُهُمْ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فَلَمَّا رَأَى أَهْلُهُ جِدَّ صَلَاحِ الدِّينِ فِي قِتَالِهِمْ، خَافُوا أَنْ يُقِيمَ إِلَى أَنْ يَفْنَى مَا بَقِيَ مَعَهُمْ مِنْ أَقْوَاتِهِمْ، وَكَانَتْ قَلِيلَةً، وَيَأْخُذَهُمْ عَنْوَةً وَيُهْلِكَهُمْ، أَوْ أَنَّهُمْ يَضْعُفُونَ عَنْ مُقَاوَمَتِهِ قَبْلَ فَنَاءِ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْقُوتِ فَيَأْخُذَهُمْ. فَأَرْسَلُوا يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ، فَأَمَّنَهُمْ وَتَسَلَّمَهَا مِنْهُمْ، فَخَرَجُوا عَنْهَا وَسَارُوا إِلَى مَدِينَةِ صُورَ، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ شَرَّهُمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا وَسَطَ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ. وكان فَتَحَهَا صُلْحًا فِي ثَامِنِ شَوَّالٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا