MajelisNoteدليل

التاريخ 6169

ثم دخلت سنة أربع وثمانين وخمسمائة

حَالِ أُسْطُولِ صَقَلِّيَةَ   لَمَّا نَازَلَ صَلَاحُ الدِّينِ لَاذِقِيَّةَ [ جَاءَ أُسْطُولُ صَقَلِّيَةَ ] الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَوَقَفَ بِإِزَاءِ مِينَاءِ لَاذِقِيَّةَ، فَلَمَّا سَلَّمَهَا الْفِرِنْجُ الَّذِينَ بِهَا إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ، عَزَمَ أَهْلُ هَذَا الْأُسْطُولِ عَلَى أَخْذِ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ أَهْلِهَا غَيْظًا وَحَنَقًا. حَيْثُ سَلَّمُوهَا سَرِيعًا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَهْلُ لَاذِقِيَّةَ فَأَقَامُوا: وَبَذَلُوا الْجِزْيَةَ. وَكَانَ سَبَبَ مَقَامِهِمْ. ثُمَّ إِنَّ مُقَدَّمَ هَذَا الْأُسْطُولِ طَلَبَ مِنَ السُّلْطَانِ الْأَمَانَ، لِيَحْضُرَ عِنْدَهُ، فَأَمَّنَهُ، وَحَضَرَ [ وَقَبَّلَ ] الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّكَ سُلْطَانٌ رَحِيمٌ وَكَرِيمٌ، وَقَدْ فَعَلْتَ بِالْفِرِنْجِ مَا فَعَلْتَ فَذَلُّوا فَاتْرُكْهُمْ يَكُونُونَ مَمَالِيكَكَ وَجُنْدَكَ تَفْتَحُ بِهِمُ الْبِلَادَ وَالْمَمَالِكَ. وَتَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ. وَإِلَّا جَاءَكَ مِنَ الْبَحْرِ مَا لَا طَاقَةَ لَكَ بِهِ، فَيَعْظُمَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ وَيَشْتَدَّ الْحَالُ. فَأَجَابَهُ صَلَاحُ الدِّينِ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ مِنْ إِظْهَارِ الْقُوَّةِ وَالِاسْتِهَانَةِ بِكُلِّ مَنْ يَجِيءُ مِنَ الْبَحْرِ، وَأَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا أَذَاقَهُمْ مَا أَذَاقَ أَصْحَابَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ، فَصَلَّبَ عَلَى وَجْهِهِ، وَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا