التاريخ 6163
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، قُتِلَ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الصَّاحِبِ، وَهُوَ أُسْتَاذُ دَارِ الْخَلِيفَةِ ، أَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِقَتْلِهِ، وَكَانَ مُتَحَكِّمًا فِي الدَّوْلَةِ، لَيْسَ لِلْخَلِيفَةِ مَعَهُ حُكْمٌ، وَكَانَ هُوَ الْقَيِّمَ بِالْبَيْعَةِ لَهُ، وَظَهَرَ لَهُ أَمْوَالٌ عَظِيمَةٌ، أُخِذَ جَمِيعُهَا، وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ عَفِيفًا عَنِ الْأَمْوَالِ، وَكَانَ الَّذِي سَعَى بِهِ إِنْسَانٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَنَائِعِهِ، يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، فَسَعَى بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، وَقَبَّحَ آثَارَهُ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ وَفِيهَا، فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَقَعَ حَرِيقٌ فِي الْحَظَائِرِ بِبَغْدَادَ، وَاحْتَرَقَتْ أَحْطَابٌ كَثِيرَةٌ، وَسَبَبُهُ أَنْ فَقِيهًا بِالْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ كَانَ يَطْبُخُ طَعَامًا يَأْكُلُهُ، فَغَفَلَ عَنِ النَّارِ وَالطَّبِيخِ، فَعَلَقَتِ النَّارُ وَاتَّصَلَتْ إِلَى الْحَظَائِرِ، فَاحْتَرَقَتْ جَمِيعُهَا، وَاحْتَرَقَ دَرْبُ السِّلْسِلَةِ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُجَاوِرُهُ. وَفِيهَا، فِي شَوَّالٍ، اسْتَوْزَرَ الْخَلِيفَةُ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ أَبَا الْمُظَفَّرِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ يُونُسَ، وَلَقَبُهُ جَلَالُ الدِّينِ، وَمَشَى أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ فِي رِكَابِهِ، حَتَّى قَاضِي الْقُضَاةِ، وَكَانَ ابْنُ يُونُسَ مِنْ شُهُودِهِ، وَكَانَ يَمْشِي وَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ طُولَ الْعُمُرِ. واتُّفِقَ أَوَّلُ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ يَوْمَ السَّبْتِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّوْرُوزِ السُّلْطَانِيِّ، وَرَابِعَ عَشَرَ آذَارَ سَنَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانٍ وَتِسْعِينَ إِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَكَانَ الْقَمَرُ وَالشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ، وَاتَّفَقَ أَوَّلُ سَنَةِ الْعَرَبِ، وَأَوَّلُ سَنَةِ الْفُرْسِ الَّتِي جَدَّدُوهَا أَخِيرًا، وَأَوَّلُ سَنَةِ الرُّومِ، وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فِي أَوَّلِ الْبُرُوجِ، وَهَذَا يَبْعُدُ وُقُوعُ مِثْلِهِ. وَفِيهَا وَلَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سَوَادِ بَغْدَادَ بِنْتًا لَهَا أَسْنَانٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه