MajelisNoteدليل

التاريخ 6141

ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة

الْغَارَةِ عَلَى بَلَدِ عَكَّا   أَرْسَلَ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى وَلَدِهِ الْأَفْضَلِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُرْسِلَ قِطْعَةً صَالِحَةً مِنَ الْجَيْشِ إِلَى بَلَدِ عَكَّا يَنْهَبُونَهُ وَيُخَرِّبُونَهُ، فَسَيَّرَ مُظَفَّرَ الدِّينِ كَوْكَبْرِيَّ بْنَ زَيْنِ الدِّينِ، وَهُوَ صَاحِبُ حَرَّانَ وَالرُّهَا، وَأَضَافَ إِلَيْهِ قَايْمَازْ النَّجْمِيَّ وَدِلْدِرْمَ الْيَارُوقِيَّ - وَهُمَا مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ - وَغَيْرَهُمَا فَسَارُوا لَيْلًا، وَصَبَّحُوا صَفُّورِيَّةَ أَوَاخِرَ صَفَرٍ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الْفِرِنْجُ فِي جَمْعٍ مِنَ الدَّاوِيَّةِ وَالِاسْبِتَارِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا، فَالْتَقَوْا هُنَاكَ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ تَشِيبُ لَهَا الْمَفَارِقُ السُّودُ. ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَانْهَزَمَ الْفِرِنْجُ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ، وَأُسِرَ الْبَاقُونَ، وَفِيمَنْ قُتِلَ مُقَدَّمُ الِاسْبِتَارِيَّةِ، وَكَانَ مِنْ فُرْسَانِ الْفِرِنْجِ‌ الْمَشْهُورِينَ، وَلَهُ الْكِنَايَاتُ الْعَظِيمَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَنَهَبَ الْمُسْلِمُونَ مَا جَاوَرَهُمْ مِنَ الْبِلَادِ، وَغَنِمُوا وَسَبَوْا، وَعَادُوا سَالِمِينَ، وَكَانَ عَوْدُهُمْ عَلَى طَبَرِيَّةَ، وَبِهَا الْقُمُّصُ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، فَكَانَ فَتْحًا كَثِيرًا، فَإِنَّ الدَّاوِيَّةَ وَالِاسْبِتَارِيَّةَ هُمْ جَمْرَةُ الْفِرِنْجِ، وَسُيِّرَتِ الْبَشَائِرُ إِلَى الْبِلَادِ بِذَلِكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا