MajelisNoteدليل

التاريخ 6113

ثم دخلت سنة تسع وسبعين وخمسمائة

فَتْحِ صَلَاحِ الدِّينِ حَارِمَ   لَمَّا مَلَكَ صَلَاحُ الدِّينِ حَلَبَ كَانَ بِقَلْعَةِ حَارِمَ وَهِيَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ، بَعْضُ الْمَمَالِيكِ النُّورِيَّةِ، اسْمُهُ سَرْخَكُ، وَوَلَّاهُ عَلَيْهَا الْمَلِكُ الصَّالِحُ ( عِمَادُ الدِّينِ )، فَامْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهَا إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ، فَرَاسَلَهُ صَلَاحُ الدِّينِ فِي التَّسْلِيمِ، وَقَالَ لَهُ: اطْلُبْ مِنَ الْإِقْطَاعِ مَا أَرَدْتَ، وَوَعَدَهُ الْإِحْسَانَ، فَاشْتَطَّ فِي الطَّلَبِ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا، فَرَاسَلَ الْفِرِنْجَ لِيَحْتَمِيَ بِهِمْ، فَسَمِعَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَجْنَادِ أَنَّهُ يُرَاسِلُ الْفِرِنْجَ، فَخَافُوا أَنْ يُسَلِّمَهَا إِلَيْهِمْ، فَوَثَبُوا عَلَيْهِ وَقَبَضُوهُ وَحَبَسُوهُ، وَرَاسَلُوا صَلَاحَ الدِّينِ يَطْلُبُونَ مِنْهُ الْأَمَانَ وَالْإِنْعَامَ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى مَا طَلَبُوا، وَسَلَّمُوا إِلَيْهِ الْحِصْنَ فَرَتَّبَ بِهِ دَزْدَارًا بَعْضَ خَوَاصِّهِ. وَأَمَّا بَاقِي قِلَاعِ حَلَبَ، فَإِنَّ صَلَاحَ الدِّينِ أَقَرَّ عَيْنَ تَابَ بِيَدِ صَاحِبِهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَقْطَعَ تَلَّ خَالِدٍ لِأَمِيرٍ يُقَالُ لَهُ دَارُومُ الْيَارُوقِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُ تَلِّ بَاشِرَ. وَأَمَّا قَلْعَةُ إِعْزَازَ، فَإِنَّ عِمَادَ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ كَانَ قَدْ خَرَّبَهَا، فَأَقْطَعَهَا صَلَاحُ الدِّينِ لِأَمِيرٍ يُقَالُ لَهُ دَلْدِرْمُ سُلَيْمَانُ بْنُ جَنْدَرٍ، فَعَمَّرَهَا. وَأَقَامَ صَلَاحُ الدِّينِ بِحَلَبَ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ تَقْرِيرِ قَوَاعِدِهَا وَأَحْوَالِهَا وَدِيوَانِهَا، وَأَقْطَعَ أَعْمَالَهَا، وَأَرْسَلَ مِنْهَا فَجَمَعَ الْعَسَاكِرَ مِنْ جَمِيعِ بِلَادِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا