التاريخ 6070
ثم دخلت سنة أربع وسبعين وخمسمائة
قَصْدِ الْفِرِنْجِ مَدِينَةَ حَمَاةَ أَيْضًا فِي سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، سَارَ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْفِرِنْجِ بِالشَّامِ إِلَى مَدِينَةِ حَمَاةَ، وَكَثُرَ جَمْعُهُمْ مِنَ الْفُرْسَانِ وَالرَّجَّالَةِ طَمَعًا فِي النَّهْبِ وَالْغَارَةِ، فَشَنُّوا الْغَارَةَ، وَنَهَبُوا، وَخَرَّبُوا الْقُرَى، وَأَحْرَقُوا، وَأَسَرُوا، وَقَتَلُوا، فَلَمَّا سَمِعَ الْعَسْكَرُ الْمُقِيمُ بِحَمَاةَ سَارُوا إِلَيْهِمْ، وَهُمْ قَلِيلٌ، مُتَوَكِّلِينَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا، وَصَدَقَ الْمُسْلِمُونَ الْقِتَالَ، فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَانْهَزَمَ الْفِرِنْجُ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ وَالْأَسْرُ فِيهِمْ وَاسْتَرَدُّوا مِنْهُمْ مَا غَنِمُوهُ مِنَ السَّوَادِ. وَكَانَ صَلَاحُ الدِّينِ قَدْ عَادَ مِنْ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهُوَ نَازِلٌ بِظَاهِرِ حِمْصَ. فَحُمِلَتِ الرُّءُوسُ وَالْأَسْرَى وَالْأَسْلَابُ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْرَى فَقُتِلُوا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه