التاريخ 6040
ثم دخلت سنة سبعين وخمسمائة
ذِكْرُ خِلَافِ الْكَنْزِ بِصَعِيدِ مِصْرَ وَفِي أَوَّلِ سَنَةُ سَبْعِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ خَالَفَ الْكَنْزُ بِصَعِيدِ مِصْرَ وَكان ذلك مِمَّا عَوَّقَ الْمَلِكَ النَّاصِرَ عَنِ الشَّامِ أَيْضًا، أَنَّ رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْكَنْزِ - سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ عَبَّاسَ بْنَ شَادِيٍّ - وَكَانَ مِنْ مُقَدِّمِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَمِنَ الدَّوْلَةِ الْفَاطِمِيَّةِ - وَإِنَّمَا هِيَ الْعُبَيْدِيَّةُ - كَانَ قَدِ انْتَزَحَ إِلَى أَسْوَانَ، وَجَعَلَ يَجْمَعُ عَلَيْهِ النَّاسَ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الرَّعَاعِ مِنَ الْحَاضِرَةِ وَالْعُرْبَانِ، وَكَانَ يَزْعُمُ لَهُمْ أَنَّهُ سَيُعِيدُ الدَّوْلَةَ الْفَاطِمِيَّةَ وَيَدْحَضُ الْأَتَابِكَةَ التُّرْكِيَّةَ فَالْتَفَّ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ، ثُمَّ قَصَدَ قُوصَ وَأَعْمَالَهَا، وَقَتَلَ طَائِفَةً مِنْ أُمَرَائِهَا وَرِجَالِهَا، فَجَرَّدَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ صَلَاحُ الدِّينِ طَائِفَةً مِنَ الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَخَاهُ الْمَلِكَ الْعَادِلَ سَيْفَ الدِّينِ أَبَا بَكْرٍ الْكُرْدِيَّ، فَلَمَّا الْتَقَيَا هَزَمَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَسَرَ أَهْلَهُ وَقَتَلَهُ كَمَا جَرَى لِمُقَدَّمِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَلِهَذَا جَعَلَ اللَّهُ دَوْلَةَ بَنِي أَيُّوبَ عَالِيَةً مَنِيفَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه