التاريخ 5984
ثم دخلت سنة ثلاث وستين وخمسمائة
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنِيفَةَ ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنِيفَةَ، أَبُو الْمَعَالِي. سَمِعَ أَبَا سَعْدِ بْنَ حَشِيشٍ وَابْنَ النَّظَرِ وَثَابِتَ بْنَ بُنْدَارٍ وَغَيْرَهُمْ وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَطِيعِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَطِيعِيُّ. سَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَنَاظَرَ وَوَعَظَ. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِالْحَلْبَةِ. أَبُو بَكْرٍ الْكَرْخِيُّ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَبُو بَكْرٍ الْكَرْخِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ رَوَى عَنْ طِرَادٍ وَابْنِ النَّظَرِ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ ثِقَةً تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ [أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْمَنْصُورِيِّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ. سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّينَوَرِيِّ، وَكَانَ مُعَدَّلًا. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِتُرْبَةٍ لَهُمْ عِنْدَ جَامِعِ الْمَنْصُورِ]. أَبُو الْبَرَكَاتِ الثَّقَفِيُّ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَبُو الْبَرَكَاتِ الثَّقَفِيُّ. وُلِدَ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيِّ وَوُلِّيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بَعْدَ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ أَقَامَ فِي الْقَضَاءِ أَشْهُرًا ثُمَّ مَاتَ فَدُفِنَ بِدَرْبِ بَهْرُوزَ فَلَمَّا مَاتَ الْوَلَدُ أُخْرِجَا فَدُفِنَا عِنْدَ رِبَاطِ الزَّوْزَنِيِّ الْمُقَابِلِ لِجَامِعِ الْمَنْصُورِ وَكَانَ سَبَبَ مَوْتِ هَذَا الْوَلَدِ أَنَّهُ طُولِبَ بِمَالٍ خَرَّجَهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَضَاقَ صَدْرُهُ وَأَشْرَفَ عَلَى بَيْعِ عَقَارِهِ وَكَلَّمَهُ الْوَزِيرُ ابْنُ الْبَلَدِيِّ بِكَلِمَاتٍ خَشِنَةٍ فَقَامَ الدَّمَ وَمَاتَ. أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ بَيَانٍ وَغَيْرِهِ وَكَانَ يَسْمَعُ مَعَنَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيِّ وَغَيْرِهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِهِ يَقْرَأُ مَالَ فَوَقَعَ مَيِّتًا وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ سَادِسَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْعَقَبَةِ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ . دَخَلَ إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَى الْمَشَايِخِ وَسَافَرَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَذَيَّلَ [عَلَى] تَارِيخِ بَغْدَادَ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ مِنَ التَّذْيِيلِ شَيْئًا وَكَتَبَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ وَفَيَاتِ الْمَشَايِخِ فَجَمَعَ هُوَ ذَلِكَ وَتَلَقَّفَ مِنْ أَشْيَاخِنَا كَعَبْدِ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الْأَشْيَاخِ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُذْكَرَ مِنْ زَمَنِ الْخَطِيبِ إِلَى زَمَانِهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَتَعَصَّبُ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَيُبَالِغُ فَذَكَرَ مِنْ أَصْحَابِنَا جَمَاعَةً وَطَعَنَ فِيهِمْ بِمَا لَا يُوجِبُ الطَّعْنَ مِثْلُ أَنْ قَالَ عَنْ عَبْدِ الْقَادِرِ كَانَ يُلْقِي الدَّرْسَ الْمُشَسْتِكَةُ، وَإِنَّمَا كَانَ الرَّجُلُ مَرِيضَ الْعَيْنِ وَقَالَ عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ كَانَ يُحِبُّ الطَّعْنَ فِي النَّاسِ وَهَذَا وَقَدْ أَخَذَ أَكْثَرَ كِتَابِهِ عَنْهُ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فَقَدْ أَزْرَى بِمَا قَالَ عَلَى نَفْسِهِ فِي كُلِّ مَا أَوْرَدَهُ عَنْهُ مِنْ جَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ وَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ فِي شَيْءٍ ثُمَّ قَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ طَعَنَ فِي فُلَانٍ وَلَيْسَ بِمَوْضِعِ الطَّعْنِ وَأَيُّ شُغْلٍ لِلْمُحَدِّثِ غَيْرُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فَمَنْ عَدَّ ذَلِكَ طَعْنًا مَذْمُومًا فَمَا عَرَفَ الْعِلْمَ فَشَفَى أَبُو سَعْدٍ غَيْظَهُ بِمَا لَا مَعْنَى فِيهِ فِي كِتَابِهِ فَلَمْ يُرْزَقْ نَشْرَهُ لِسُوءِ قَصْدِهِ فَتُوُفِّيَ وَمَا بَلَغَ الْأَمَلَ وَلَوْ أَنَّ مُتَتَبِّعًا يَتَّبِعُ مَا فِي كِتَابِهِ مِنْ [الْأَغَالِيطِ] وَالْأَنْسَابِ الْمُخْتَلِطَةِ وَوَفَاةِ قَوْمٍ هُمْ [فِي الْأَحْيَاءِ] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَغَالِيطِ لَأَخْرَجَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً غَيْرَ أَنَّ الزَّمَانَ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضِيعَ فِي مِثْلِ هَذَا وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَتْ لَهُ مَشْقَعَةٌ عَجِيبَةٌ فَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الشَّيْخَ الْبَغْدَادِيَّ فَيَجْلِسُ مَعَهُ فَوْقَ نَهْرِ عِيسَى وَيَقُولُ حَدَّثَنِي فُلَانٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ وَيَجْلِسُ مَعَهُ فِي رَقَّةِ بَغْدَادَ وَيَقُولُ حَدَّثَنِي فُلَانٌ بِالرَّقَّةِ، فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا الْفَنِّ لَا تَخْفَى عَلَى الْمُحَدِّثِينَ، وَكَانَ فِيهِ سُوءُ فَهْمٍ وَكَانَ يَقُولُ فِي تَرْجَمَةِ الرَّجُلِ حَسَنُ الْقَامَةِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ عِبَارَةُ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْمَدْحِ، وَقَالَ فِي عَجُوزٍ يَقْرَأُ عَلَيْهَا الْحَدِيثَ وَهِيَ مِنْ بَيْتِ الْمُحَدِّثِينَ أَبُوهَا مُحَدِّثٌ وَزَوْجُهَا مُحَدِّثٌ وَقَدْ بَلَغَتْ سَبْعِينَ أَوْ زَادَتْ فَقَالَ كَانَتْ عَفِيفَةً وَهَذَا لَيْسَ بِكَلَامِ مَنْ يَدْرِي كَيْفَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ الصَّيْفِيِّ الشَّاعِرِ فَقَالَ: الْمَجَّانُ بِبَغْدَادَ يَقُولُونَ هُوَ الْحَيْصُ بَيْصُ وَلَهُ أُخْتٌ اسْمُهَا دَخَلَ وَخَرَجَ. وَمِثْلُ هَذَا لَا يَذْكُرُهُ عَاقِلٌ وَلَا نَرَى التَّطْوِيلَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقَبَائِحِ. تُوُفِّيَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ بِبَلَدِهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَوَصَلَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ [إِلَى بَغْدَادَ]. أَبُو النَّجِيبِ السُّهْرَوَرْدِيُّ عَبْدُ الْقَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُحَمَّدِ] بْنِ عَمُّوَيْهِ، أَبُو النَّجِيبِ السُّهْرَوَرْدِيُّ. كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَيَقُولُ مَوْلِدِي تَقْرِيبًا فِي سَنَةِ تِسْعِينَ. سَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ وَدَرَسَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَبَنَى لِنَفْسِهِ مَدْرَسَةً وَرِبَاطًا وَوَعَظَ مُدَّةً وَكَانَ مُتَصَوِّفًا. وَتُوفِي فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ [وَدُفِنَ بِمَدْرَسَتِهِ]. أَبُو الْفَتْحِ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو الْفَتْحِ الرَّازِيُّ، الْمَعْرُوفُ: بِالْعَلَاءِ الْعَالِمِ. مِنْ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ كَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا وَمُنَاظِرًا مِنَ الْفُحُولِ وَصَنَّفَ التَّعْلِيقَةَ الْمَعْرُوفَةَ بِالْعَالِمِيِّ وَدَخَلَ بَغْدَادَ وَحَضَرَ مَجْلِسِي لِلْوَعْظِ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ كَانَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ عَلَى مَا سَمِعْتُ فَكَانَ يَقُولُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا رَاحَةٌ إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ كِتَابٍ أُطَالِعُهُ أَوْ بَاطِيَةٍ مِنَ الْخَمْرِ أَشْرَبُ مِنْهَا. قَالَ ابن الجوزي ثُمَّ سَمِعْتُ عَنْهُ أَنَّهُ تَنْسَكَ وَتَرَكَ الْمُنَاظَرَةَ وَاشْتَغَلَ بِالْخَيْرِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ. هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَامِلِ بْنِ حُبَيْشٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَامِلِ بْنِ حُبَيْشٍ، أَبُو عَلِيٍّ. قَرَأَ الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ الْقَاضِي وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَتَقَدَّمَ فِي رِبَاطِ بَدْرِزِيجَانَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ، تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ أَحْمَدَ قَرِيبًا مِنْ بِشْرٍ الْحَافِي. يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنْدَارُ يُوسُفُ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُنْدَارُ ] الدِّمَشْقِيُّ الْكَبِيرُ. تَفَقَّهَ عَلَى أَسْعَدَ الْمَيْهَنِيِّ وَبَرَعَ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَدَرَسَ فِي النِّظَامِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ مُتَعَصِّبًا فِي مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ وَبَعَثَ رَسُولًا نَحْوَ خُوزِسْتَانَ إِلَى شَمْلَةَ التُّرْكُمَانِيِّ فَمَاتَ هُنَاكَ فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه