التاريخ 5971
ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمسمائة
ذِكْرُ قَتْلِ خَطَلْبِرْسَ مُقْطَعَ وَاسِطٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ خَطَلْبِرْسُ مُقْطَعُ وَاسِطٍ، قَتَلَهُ ابْنُ أَخِي شُمْلَةَ صَاحِبُ خُوزَسْتَانَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ سَنْكَا، وَهُوَ ابْنُ أَخِي شُمْلَةَ، كَانَ قَدْ صَاهَرَ مُنْكُوبَرْسَ مُقْطَعَ الْبَصْرَةِ، فَاتَّفَقَ أَنَّ الْمُسْتَنْجِدَ بِاللَّهِ قَتَلَ مُنْكُوبَرْسَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَلَمَّا قُتِلَ قَصَدَ ابْنَ سَنْكَا الْبَصْرَةَ وَنَهَبَ قُرَاهَا، فَأَرْسَلَ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى كَمُشْتَكِينَ، صَاحِبِ الْبَصْرَةِ، بِمُحَارَبَةِ ابْنِ سَنْكَا، فَقَالَ: أَنَا عَامِلٌ لَسْتُ بِصَاحِبِ جَيْشٍ، يَعْنِي أَنَّهُ ضَامِنٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِقَامَةِ عَسْكَرٍ، فَطَمِعَ ابْنُ سَنْكَا، وَأَصْعَدَ إِلَى وَاسِطٍ، وَنَهَبَ سَوَادَهَا، فَجَمَعَ خَطَلْبِرْسُ مُقْطَعُهَا جَمْعًا وَخَرَجَ إِلَى قِتَالِهِ. وَكَاتَبَ ابْنُ سَنْكَا الْأُمَرَاءَ الَّذِينَ مَعَ خَطَلْبِرْسَ، فَاسْتَمَالَهُمْ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ، فَانْهَزَمَ عَسْكَرُهُ، فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ ابْنُ سَنْكَا عَلَمَ خَطَلْبِرْسَ، فَنَصَبَهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابُهُ ظَنُّوهُ بَاقِيًا، فَجَعَلُوا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَكُلُّ مَنْ رَجَعَ أَخَذَهُ ابْنُ سَنْكَا، فَقَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه