التاريخ 5970
ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمسمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ذِكْرُ فَتْحِ الْمُنَيْطِرَةِ مِنْ بَلَدِ الْفِرِنْجِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَتَحَ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ زَنْكِي حِصْنَ الْمُنَيْطِرَةِ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَ بِيَدِ الْفِرِنْجِ، وَلَمْ يَحْشُدْ لَهُ، وَلَا جَمَعَ عَسَاكِرَهُ، وَإِنَّمَا سَارَ إِلَيْهِ جَرِيدَةً عَلَى غِرَّةٍ مِنْهُمْ، وَعَلِمَ أَنَّهُ إِنْ جَمَعَ الْعَسَاكِرَ حَذِرُوا وَجَمَعُوا، وَانْتَهَزَ الْفُرْصَةَ وَسَارَ إِلَى الْمُنَيْطِرَةِ وَحَصَرَهُ، وَجَدَّ فِي قِتَالِهِ، فَأَخَذَهُ عَنْوَةً وَقَهْرًا، وَقَتَلَ مَنْ بِهَا وَسَبَى، وَغَنِمَ غَنِيمَةً كَثِيرَةً، فَإِنَّ الَّذِينَ بِهِ كَانُوا آمِنِينَ، فَأَخَذَتْهُمْ خَيْلُ اللَّهِ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، وَلَمْ يَجْتَمِعِ الْفِرِنْجُ لِدَفْعِهِ إِلَّا وَقَدْ مَلَكَهُ، وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ جَرِيدَةٌ فِي قِلَّةٍ مِنَ الْعَسَاكِرِ لَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ، إِنَّمَا ظَنُّوهُ أَنَّهُ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ. فَلَمَّا مَلَكَهُ تَفَرَّقُوا وَأَيِسُوا مِنْ رَدِّهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه