التاريخ 5950
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وخمسمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَبُو أَحْمَدَ الزَّيْنَبِيُّ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ طَلْحَةُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو أَحْمَدَ الزَّيْنَبِيُّ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ . تَوَلَّى النِّقَابَةَ وَنَابَ فِي الْوِزَارَةِ وَحَضَرَ مَجْلِسِي مِرَارًا. خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الدِّيوَانِ مُعَافَى فَبَاتَ فِي مَنْزِلِهِ فَمَاتَ فَذُكِرَ أَنَّهُ أَكَلَ لُبًّا وَأَزْرًا وَجُمَّارًا وَدَخَلَ الْحَمَّامَ فَعَرَضَتْ لَهُ سَكْتَةٌ فَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ خَامِسِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْقَصْرِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الشُّهَدَاءِ مِنْ بَابِ حَرْبٍ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْبَيْضَاوِيُّ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ]، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْبَيْضَاوِيُّ الْقَاضِي. سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ الطُّيُورِيِّ وَغَيْرِهِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ، الْمُلَقَّبُ: بِسَدِيدِ الدَّوْلَةِ، كَاتِبُ الْإِنْشَاءِ. كَانَ شَيْخًا مَلِيحَ الشَّيْبَةِ ظَرِيفَ الصُّورَةِ فِيهِ فَضْلٌ وَأَدَبٌ وَانْفَرَدَ بِإِنْشَاءِ الْمُكَاتَبَاتِ وَبَعَثَ رَسُولًا إِلَى سَنْجَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ السَّلَاطِينِ وَخَدَمَ الْخُلَفَاءَ وَالسَّلَاطِينَ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَعُمِّرَ حَتَّى قَارَبَ التِّسْعِينَ. ثُمَّ تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ رَجَبَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ بِجَامِعِ الْقَصْرِ وَحَضَرَ الْوَزِيرُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَرْبَابِ الدَّوْلَةِ وَدُفِنَ بِمَشْهَدِ بَابِ التِّبْنِ. وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ: يَا مَنْ هَجَرْتَ فَمَا تُبَالِي هَلْ تَرْجِعُ دَوْلَةُ الْوِصَالِ مَا أَطْمَعُ يَا عَذَابَ قَلْبِي أَنْ يَنْعَمَ فِي هَوَاكَ بَالِي الطَّرْفُ كَمَا عَهِدْتِ بَاكٍ وَالْجِسْمُ كَمَا تَرَيْنَ بَالٍ مَا ضَرَّكِ أَنْ تُعَلِّلِينِي فِي الْوَصْلِ بِمَوْعِدٍ مُحَالِ أَهْوَاكِ وَأَنْتِ حَظُّ غَيْرِي يَا قَاتِلَتِي فَمَا احْتِيَالِي أَيَّامُ عَنَائِي فِيكِ سُودٌ مَا أَشْبَهَهُنَّ بِاللَّيَالِي الْعُذَّلُ فِيكِ يَعْذِلُونِي عَنْ حُبِّكِ مَا لَهُمْ وَمَا لِي يَا مُلْزِمِي السُّلُوَّ عَنْهَا الصَّبُّ أَنَا وَأَنْتَ سَالِي وَالْقَوْلُ بِتَرْكِهَا صَوَابٌ مَا أَحْسَنَهُ لَوِ اسْتَوَى لِي طَلَّقْتُ تَجَلُّدِي ثَلَاثًا وَالصَّبْوَةُ بَعْدُ فِي خَيَالِي أَبُو الْقَاسِمِ الْمَتُّوثِيُّ الْقَطَّانُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْمَتُّوثِيُّ الْقَطَّانُ . سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ وَأَبِي طَاهِرٍ الْبَاقِلَّاوِيِّ وَكَانَ شَاعِرًا مَطْبُوعًا لَكِنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْهِجَاءِ مُتَفَسِّحًا، وَلَهُ فِي أَوَّلِ قَصِيدَةٍ. يَا أَخِي الشَّرْطُ أَمْلَكُ لَسْتُ لِلثَّلْبِ أَتْرُكُ وَلَمَّا وُلِّيَ ابْنُ الْمُرَخِّمِ الْقَضَاءَ وَكَانَ قَاضِيًا ظَالِمًا. قَالَ ابْنُ الْفَضْلِ: يَا حَزِينَةُ الْطُمِي الْطُمِي قَدْ وُلِّيَ ابْنُ الْمُرَخِّمِ بِدَوَاتِهِ الْمُفَضَّضَةِ وَوَكِيلِهِ الْمُكَعْسَمِ وَيْ عَلَى الشَّرْعِ وَالْقَضَا وَيْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمِ أَتُرَى صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ قَدْ جُنَّ أَوْ عَمِي وَمِنْ شَعْرِهِ اللَّطِيفِ دُوبَيْتٌ: يَا مَنْ هَجَرْتِ فَمَا تُبَالِي هَلْ تَرْجِعُ دَوْلَةُ الْوِصَالِ مَا أَطْمَعُ يَا عَذَابَ قَلْبِي أَنْ يَنْعَمَ فِي هَوَاكِ بَالِي مَا ضَرَّكِ أَنْ تُعَلِّلِينِي فِي الْوَصْلِ بِمَوْعِدٍ مُحَالِ أَهْوَاكِ وَأَنْتِ حَظُّ غَيْرِي يَا قَاتِلَتِي فَمَا احْتِيَالِي أَيَّامُ عَنَايَ فِيكِ سُودٌ مَا أَشْبَهَهُنَّ بِاللَّيَالِي الْعُذَّلُ فِيكِ يَزْجُرُونِي عَنْ حُبِّكَ مَا لَهُمْ وَمَا لِي يَا مُلْزِمِي السَّلْوَ عَنْهَا الصَّبُّ أَنَا وَأَنْتَ سَالِي وَالْقَوْلُ بِتَرْكِهَا صَوَابٌ مَا أَحْسَنَهُ لَوِ اسْتَوَى لِي فِي طَاعَتِهَا بِلَا اخْتِيَارِي قَدْ صَحَّ بِعِشْقِهَا اخْتِبَالِي طَلَّقْتُ تَجَلُّدِي ثَلَاثًا وَالصَّبْوَةُ بَعْدُ فِي حِبَالِي ذَا الْحُكْمُ عَلَيَّ مَنْ قَضَاهُ مَنْ أَرْخَصَنِي لِكُلِّ غَالِي تُوُفِّيَ ابْنُ الْفَضْلِ يَوْمَ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ رَمَضَانَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه