التاريخ 5949
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وخمسمائة
فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ فِي بَغْدَادَ حَرِيقٌ فِي بَابِ دَرْبِ فَرَاشَا إِلَى مَشْرَعَةِ الصَّبَّاغِينَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْأَمِيرُ أَرْغَشُ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ عِشْرِينَ الْمُحَرَّمِ وَصَلَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ الْحَاجِّ بِأَمْرٍ مُزْعِجٍ مِنْ مَنْعِهِمْ دُخُولَ مَكَّةَ وَالطَّوَافِ لِفِتْنَةٍ وَقَعَتْ هُنَاكَ وَانْكَشَفَ الْأَمْرُ بِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ عَبِيدِ مَكَّةَ عَاثُوا فِي الْحَاجِّ فَنَفَرَ عَلَيْهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْحَاجِّ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ جَمَاعَةً فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ وَجَمَعُوا جَمْعًا وَأَغَارُوا عَلَى جِمَالٍ فَأَخَذُوا مِنْهَا قَرِيبًا مِنْ أَلْفِ جَمَلٍ فَنَادَى أَمِيرُ الْحَاجِّ فِي الْأَتْرَاكِ فَرَكِبُوا وَتَسَلَّحُوا وَوَقَعَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ فَقُتِلَ جَمَاعَةٌ وَنُهِبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ مَكَّةَ وَجَمَعَ الْأَمِيرُ الْحَاجُّ وَرَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ [بِهِمْ إِلَى ] مَكَّةَ خَوْفًا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا مِنَ الْحَجِّ إِلَّا عَلَى الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَدَخَلَ الْخَادِمُ وَمَعَهُ الْكُسْوَةُ فَعَلَّقَ أَسْتَارَ الْكَعْبَةِ وَبَعَثَ أَمِيرُ مَكَّةَ إِلَى أَمِيرِ الْحَاجِّ يَسْتَعْطِفُهُ لِيَرْجِعَ فَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ جَاءَ أَهْلُ مَكَّةَ بِخِرَقِ الدَّمِ فَضُرِبَتْ لَهُمُ الطُّبُولُ لِيُعْلَمَ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا. وَفِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ: قُبِضَ عَلَى صَاحِبِ الدِّيوَانِ ابْنِ جَعْفَرٍ وَحُمِلَ إِلَى دَارِ أُسْتَاذِ الدَّارِ وَوُكِلَ بِهِ وَجُعِلَ ابْنُ حَمْدُونَ صَاحِبَ الدِّيوَانِ. وَفِي بُكْرَةِ السَّبْتِ سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ: خَرَجَ الْخَلِيفَةُ إِلَى نَاحِيَةِ الْخَالِصِ وَتَشَارَفَ الْبَلَدَ وَرَخُصَتِ الْمَوَاشِي وَالْأَسْعَارُ رُخْصًا كَثِيرًا. وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ: خُلِعَ عَلَى ابْنِ الْأَبْقَى خُلَعُ النِّقَابَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ. وَفِي شَعْبَانَ بُنِيَ كُشْكٌ بِالْحَطْمِيَّةِ لِلْخَلِيفَةِ وَكُشْكٌ لِلْوَزِيرِ وَأُنْفِقَ عَلَيْهِمَا مَالٌ عَظِيمٌ وَخَرَجَ الْخَلِيفَةُ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ وَكَانَ الْخَلِيفَةُ وَالْوَزِيرُ وَأَصْحَابُهُمَا يُصَلُّونَ بِجَامِعِ الرَّصَافَةِ الْجُمْعَةَ مُدَّةَ مُقَامِهِمْ فِي الْكُشْكِ. وَفِي تَاسِعَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ: خَرَجَ الْخَلِيفَةُ إِلَى نَاحِيَةٍ بِدَارِ الرَّوْزِ مُتَصَيِّدًا وَمَعَهُ أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ وَعَادَ عَشِيَّةَ الِاثْنَيْنِ سَابِعَ عَشَرَ هَذَا الشَّهْرِ. وَفِي عَشِيَّةِ الْأَحَدِ حَادِي عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ: قُبِضَ عَلَى ابْنِ الْأَبْقَى الَّذِي جُعِلَ نَقِيبَ النُّقَبَاءِ وَحُمِلَ إِلَى دَارِ أُسْتَاذِ الدَّارِ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى التَّاجِ مُقَيَّدًا وَذُكِرَ أَنَّ السَّبَبَ أَنَّهُ كَاتَبَ مَنْكُوبُرْسَ يُحَذِّرُهُ مِنَ الْمَجِيءِ إِلَى بَغْدَادَ وَيُخَوِّفُهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَكَانَتْ بَنُو خَفَاجَةَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ تَأْخُذُ الْقَوَافِلَ فِي بَابِ الْحَرْبِيَّةِ وَكَثُرَ الْعَيْثُ فِي الْأَطْرَافِ وَفُوِّضَ إِلَى حَاجِبِ الْبَابِ النَّظَرُ فِي مَحَلَّةِ بَابِ الْبَصْرَةِ فَرَتَّبَ فِيهَا أَصْحَابَهُ وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ هَذِهِ الْمَحَلَّةِ إِلَى النَّقِيبِ. وَخَرَجَ تِشْرِينُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي بِغَيْرِ مَطَرٍ إِلَّا مَا يَبُلُّ الْأَرْضَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه