التاريخ 5920
ثم دخلت سنة ست وخمسين وخمسمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بِبَغْدَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، خَرَجَ الْوَزِيرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ مِنْ دَارِهِ إِلَى الدِّيوَانِ، وَالْغِلْمَانِ يَطْرُقُونَ لَهُ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرِدُوا بَابَ الْمَدْرَسَةِ الْكَمَالِيَّةِ بِدَارِ الْخَلِيفَةِ، فَمَنَعَهُمُ الْفُقَهَاءُ وَضَرَبُوهُمْ بِالْآجُرِّ، فَشَهَرَ أَصْحَابَ الْوَزِيرِ السُّيُوفَ وَأَرَادُوا ضَرْبَهُمْ، فَمَنَعَهُمُ الْوَزِيرُ، وَمَضَى إِلَى الدِّيوَانِ، فَكَتَبَ الْفُقَهَاءُ مُطَالَعَةً يَشْكُونَ أَصْحَابَ الْوَزِيرِ، فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِضَرْبِ الْفُقَهَاءِ وَتَأْدِيبِهِمْ وَنَفْيِهِمْ مِنَ الدَّارِ، فَمَضَى أُسْتَاذُ الدَّارِ وَعَاقَبَهُمْ هُنَاكَ، وَاخْتَفَى مُدَرِّسُهُمُ الشَّيْخُ أَبُو طَالِبٍ، ثُمَّ إِنَّ الْوَزِيرَ أَعْطَى كُلَّ فَقِيرٍ دِينَارًا، وَاسْتَحَلَّ مِنْهُمْ، وَأَعَادَهُمْ إِلَى الْمَدْرَسَةِ وَظَهَرَ مُدَرِّسُهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه