MajelisNoteدليل

التاريخ 5919

ثم دخلت سنة خمس وخمسين وخمسمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ. أَبُو جَعْفَرٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّقَفِيُّ  . وَكَانَ قَاضِيًا بِالْكُوفَةِ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْغَنَائِمِ وَغَيْرِهِ وَوَلَّاهُ الْمُسْتَنْجِدُ قَضَاءَ الْقُضَاةِ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ [وَقَدْ نَاهَزَ الثَّمَانِينَ ]. قَيْمَازُ الْأُرْجُوَانِيُّ قَيْمَازُ الْأُرْجُوَانِيُّ، أَمِيرُ الْحَاجِّ بَعَدَ نَظَرَ. دَخَلَ مَيْدَانَ [دَارِ ] الْخِلَافَةِ فَلَعِبَ بِالصَّوْلَجَانِ فَشَبَّ فَرَسُهُ مِنْ تَحْتِهِ وَرَمَى بِهِ فَوَقَعَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَانْكَسَرَتْ تَرْقُوَتُهُ وَسَالَ مُخُّهُ مِنْ مَنْخَرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ فَمَاتَ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الشُّونِيزِيِّ وَتَبِعَهُ الْأَكَابِرُ وَتَرَحَّمَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْمُظَفَّرِ ابْنُ التُّرَيْكِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَبُو الْمُظَفَّرِ ابْنُ التُّرَيْكِيِّ. كَانَ يَخْطُبُ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَكَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ فَاضِلًا. تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ خَامِسَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ وَدُفِنَ فِي تُرْبَةِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ  . مِنْ أَهْلِ زُبَيْدٍ بِالْيَمَنِ مَوْلِدُهُ عَلَى التَّقْرِيبِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَوَعَظَ وَكَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّحْوِ وَالْأَدَبِ وَكَانَ صَبُورًا عَلَى الْفَقْرِ لَا يَشْكُو حَالَهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدَّثَنِي الْبَرَانَدِسِيُّ قَالَ جَلَسْتُ مَعَ الزُّبَيْدِيِّ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى قَرِيبِ الظُّهْرِ وَهُوَ يَلُوكُ شَيْئًا فِي فَمِهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ لِي شَيْءٌ فَأَخَذْتُ نَوَاةً أَتَعَلَّلُ بِهَا. وَ [أَنَّهُ ] كَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا وَلَا يُرَاقِبُ أَحَدًا وَلَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَقَدْ حَكَى لِي أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْوَزِيرِ الزَّيْنَبِيِّ وَقَدْ خُلِعَتْ عَلَيْهِ خُلَعُ الْوِزَارَةِ وَالنَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ بِالْخُلْعَةِ فَقَالَ هُوَ هَذَا يَوْمُ عَزَاءٍ لَا يَوْمُ هَنَاءٍ. فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: الْهَنَاءُ عَلَى لُبْسِ الْحَرِيرِ ؟ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى الْفَقِيهُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الزُّبَيْدِيَّ يَحْكِي عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى الْوَحْدَةِ فَآوَانِي اللَّيْلُ إِلَى جَبَلٍ فَصَعِدْتُ عَلَيْهِ وَنَادَيْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي اللَّيْلَةَ ضَيْفُكَ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَتَوَارَيْتُ عِنْدَ صَخْرَةٍ فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي مَرْحَبًا بِكَ يَا ضَيْفَ اللَّهِ إِنَّكَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ تَمُرُّ بِقَوْمٍ عَلَى بِئْرٍ يَأْكُلُونَ خُبْزًا وَتَمْرًا فَإِذَا دُعِيتَ فَأَجِبْ فَهَذِهِ ضِيَافَتُكَ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سِرْتُ فَلَمَّا كَانَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَاحَتْ لِي أَهْدَافُ بِئْرٍ فَجِئْتُهَا فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا قَوْمًا يَأْكُلُونَ خُبْزًا وَتَمْرًا فَدَعَوْنِي إِلَى الْأَكْلِ فَأَكَلْتُ. تُوُفِّيَ الزُّبَيْدِيُّ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ الشَّامِ [الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ ]. الْأَمِيرُ مُجَاهِدُ الدِّينِ وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ  : الْأَمِيرُ مُجَاهِدُ الدِّينِ بُزَّانُ بْنُ مَامِينَ الْكُرْدِيُّ أَحَدُ مُقَدَّمِي جَيْشِ الشَّامِ قَبْلَ الْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ وَبَعْدَهُ، وَقَدْ نَابَ فِي مَدِينَةِ صَرْخَدَ مُدَّةً، وَكَانَ شَهْمًا، شُجَاعًا، كَثِيرَ الْبِرِّ وَالصَّدَقَاتِ وَالصِّلَاتِ، وَهُوَ وَاقِفُ الْمُدَرِّسَةِ الْمُجَاهِدِيَّةِ بِالْقُرْبِ مِنَ النُّورِيَّةِ، وَلَهُ الْمَدْرَسَةُ الْمُجَاهِدِيَّةُ الَّتِي دَاخِلَ بَابِ الْفَرَادِيسِ الْبَرَّانِيِّ، وَبِهَا قَبْرُهُ، وَلَهُ السَّبْعُ الْمُجَاهِدِيُّ دَاخِلَ بَابِ الزِّيَادَةِ مِنَ الْجَامِعِ بِمَقْصُورَةِ الْخَضِرِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِدَارِهِ فِي صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَحُمِلَ إِلَى الْجَامِعِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى مَدْرَسَتِهِ، وَدُفِنَ بِهَا دَاخِلَ بَابِ الْفَرَادِيسِ، وَتَأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ. عَدِيُّ بْنُ مُسَافِرِ الشَّيْخُ عَدِيُّ بْنُ مُسَافِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَرْوَانَ الْهَكَّارِيُّ، شَيْخُ الطَّائِفَةِ الْعَدَوِيَّةِ، أَصْلُهُ مِنَ الْبِقَاعِ غَرْبِيَّ دِمَشْقَ مِنْ قَرْيَةِ بَيْتِ فَارٍ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ فَاجْتَمَعَ فِيهَا بِالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ، وَالشَّيْخِ حَمَّادٍ الدَّبَّاسِ، وَالشَّيْخِ عَقِيلٍ الْمَنْبِجِيِّ، وَأَبِي الْوَفَاءِ الْحُلْوَانِيِّ، وَأَبِي النَّجِيبِ السُّهْرَوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ انْفَرَدَ عَنِ النَّاسِ وَتَخَلَّى بِجَبَلِ الْهَكَّارِيَّةِ وَبَنَى لَهُ هُنَالِكَ زَاوِيَةً، وَاعْتَقَدَ فِيهِ أَهْلُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ اعْتِقَادًا بَلِيغًا، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَغْلُو فِيهِ غُلُوًّا كَبِيرًا مُنْكَرًا. ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِزَاوِيَتِهِ وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا