MajelisNoteدليل

التاريخ 5903

ثم دخلت سنة أربع وخمسين وخمسمائة

ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بَيْنَ عَامَّةِ إِسْتِرَابَاذَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ فِي إِسْتِرَابَاذَ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الْعَلَوِيِّينَ وَمَنْ يَتْبَعُهُمْ مِنَ الشِّيعَةِ وَبَيْنَ الشَّافِعِيَّةِ وَمَنْ مَعَهُمْ، وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ الْإِمَامَ مُحَمَّدًا الْهَرَوِيَّ وَصَلَ إِلَى إسْتِرَابَاذَ، فَعَقَدَ مَجْلِسَ الْوَعْظِ، وَكَانَ قَاضِيهَا أَبُو نَصْرٍ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النُّعَيْمِيُّ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ أَيْضًا، فَثَارَ الْعَلَوِيُّونَ وَمَنْ يَتْبَعُهُمْ مِنَ الشِّيعَةِ بِالشَّافِعِيَّةِ وَمَنْ يَتْبَعُهُمْ بِإِسْتِرَابَاذَ، وَوَقَعَتْ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ انْتَصَرَ فِيهَا الْعَلَوِيُّونَ، فَقُتِلَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ جَمَاعَةٌ، وَضُرِبَ الْقَاضِي، وَنُهِبَتْ دَارُهُ وَدُورُ مَنْ مَعَهُ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُمُورِ الشَّنِيعَةِ مَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ. فَسَمِعَ شَاهْ مَازَنْدَرَانَ الْخَبَرَ فَاسْتَعْظَمَهُ، وَأَنْكَرَ عَلَى الْعَلَوِيِّينَ فِعْلَهُمْ، وَبَالَغَ فِي الْإِنْكَارِ مَعَ أَنَّهُ شَدِيدُ التَّشَيُّعِ، وَقَطَعَ عَنْهُمْ جِرَايَاتٍ كَانَتْ لَهُمْ، وَوَضَعَ الْجِبَايَاتِ وَالْمُصَادَرَاتِ عَلَى الْعَامَّةِ، فَتَفَرَّقَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَعَادَ الْقَاضِي إِلَى مَنْصِبِهِ وَسَكَنَتِ الْفِتْنَةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا