MajelisNoteدليل

التاريخ 5902

ثم دخلت سنة أربع وخمسين وخمسمائة

ذِكْرُ عَوْدِ سُنْقُرِ الْهَمَذَانِيِّ إِلَى اللِّحْفِ وَانْهِزَامِهِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَادَ سُنْقُرُ الْهَمَذَانِيُّ إِلَى إِقْطَاعِهِ، وَهُوَ قَلْعَةُ الْمَاهِكِيِّ وَبَلَدِ اللِّحْفِ، وَكَانَ الْخَلِيفَةُ قَدْ أَقْطَعَهُ لِلْأَمِيرِ قَايْمَازَ الْعَمِيدِيِّ، وَمَعَهُ أَرْبَعُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سُنْقُرُ يَقُولُ لَهُ: ارْحَلْ عَنْ بَلَدِي، فَامْتَنَعَ، فَسَارَ إِلَيْهِ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا قِتَالٌ شَدِيدٌ انْهَزَمَ فِيهِ الْعَمِيدِيُّ، وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ بِأَسْوَأِ حَالٍ. فَبَرَزَ الْخَلِيفَةُ، وَسَارَ فِي عَسَاكِرِهِ إِلَى سُنْقُرَ، فَوَصَلَ إِلَى النُّعْمَانِيَّةِ وَسَيَّرَ الْعَسَاكِرَ مَعَ تُرْشَكَ وَرَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ، وَمَضَى تُرْشَكُ نَحْوَ سُنْقُرَ الْهَمَذَانِيِّ، فَتَوَغَّلَ سُنْقُرُ فِي الْجِبَالِ هَارِبًا، وَنَهَبَ تُرْشَكُ مَا وَجَدَ لَهُ وَلِعَسْكَرِهِ مِنْ مَالٍ وَسِلَاحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَسَرَ وَزِيرَهُ، وَقَتَلَ مَنْ رَأَى مِنْ أَصْحَابِهِ، وَنَزَلَ عَلَى الْمَاهِكِيِّ وَحَصَرَهَا أَيَّامًا، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْبَنْدَنِيجَيْنِ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَغْدَادَ بِالْبِشَارَةِ. وَأَمَّا سُنْقُرُ فَإِنَّهُ لَحِقَ بِمَلِكْشَاهْ فَاسْتَنْجَدَهُ، فَسَيَّرَ مَعَهُ خَمْسَ مِائَةِ فَارِسٍ، فَعَادَ، وَنَزَلَ عَلَى قَلْعَةٍ هُنَاكَ، وَأَفْسَدَ أَصْحَابُهُ فِي الْبِلَادِ، وَأَرْسَلَ تُرْشَكُ [ إِلَى ] بَغْدَادَ يَطْلُبُ نَجْدَةً، فَجَاءَتْهُ، فَأَرَادَ سُنْقُرُ أَنْ يَكْبِسَ تُرْشَكَ، فَعَرَفَ ذَلِكَ، فَاحْتَرَزَ، فَعَدَلَ سُنْقُرُ إِلَى الْمُخَادَعَةِ، فَأَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى تُرْشَكَ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُصْلِحَ حَالَهُ مَعَ الْخَلِيفَةِ، فَاحْتَبَسَ تُرْشَكُ الرَّسُولَ عِنْدَهُ وَرَكِبَ فِيمَنْ خَفَّ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَبَسَ سُنْقُرَ لَيْلًا، فَانْهَزَمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِيهِمْ، وَغَنِمَ تُرْشَكُ أَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ وَكُلَّ مَا لَهُمْ وَنَجَا سُنْقُرُ جَرِيحًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا