MajelisNoteدليل

التاريخ 5889

ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ سُنْقُرَ وَأَرْغَشَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ بَيْنَ سُنْقُرَ الْهَمَذَانِيِّ وَأَرْغَشَ الْمُسْتَرْشِدِيِّ، وَسَبَبُهَا أَنَّ سُنْقُرَ الْهَمَذَانِيَّ كَانَ قَدْ نَهَبَ سَوَادَ بَغْدَادَ بِطَرِيقِ خُرَاسَانَ، وَكَثُرَ جَمْعُهُ، فَخَرَجَ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ جُمَادَى الْأُولَى، بِنَفْسِهِ يَطْلُبُهُ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَلَدِ اللِّحْفِ قَالَ لَهُ الْأَمِيرُ خُطْلُبْرُسُ: أَنَا أَكْفِيكَ هَذَا الْمُهِمَّ ; وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُنْقُرَ مَوَدَّةٌ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ وَتَلَاقَيَا وَجَرَى بَيْنَهُمَا عِتَابٌ طَوِيلٌ لِأَجْلِ خُرُوجِهِ عَنْ طَاعَةِ الْخَلِيفَةِ، فَأَجَابَ سُنْقُرُ إِلَى الطَّاعَةِ، وَعَادَ خُطْلُبْرُسُ وَأَصْلَحَ حَالَهُ مَعَ الْخَلِيفَةِ وَأَقْطَعَهُ بَلَدَ اللِّحْفِ لَهُ وَلِلْأَمِيرِ أَرَغَشَ الْمُسْتَرْشِدِيِّ. فَلَمَّا تَوَجَّهَا إِلَى اللِّحْفِ جَرَى بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ، فَأَرَادَ سُنْقُرُ قَبْضَ أَرَغَشَ، فَرَآهُ مُحْتَرِزًا، فَتَحَارَبَا، وَاقْتَتَلَا قِتَالًا شَدِيدًا، وَغَدَرَ بِأَرْغَشَ أَصْحَابُهُ، فَعَادَ مُنْهَزِمًا إِلَى بَغْدَادَ، وَانْفَرَدَ سُنْقُرُ بِبَلَدِ اللِّحْفِ وَخَطَبَ فِيهِ لِلْمَلِكِ مُحَمَّدٍ، فَسَيَّرَ مِنْ بَغْدَادَ عَسْكَرًا لِقِتَالِهِ مُقَدَّمُهُمْ خُطْلُبْرُسُ، فَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حَرْبٌ شَدِيدَةٌ انْهَزَمَ فِي آخِرِهَا سُنْقُرُ، وَقُتِلَتْ رِجَالُهُ، وَنُهِبَتْ أَمْوَالُهُ الَّتِي [ فِي ] الْعَسْكَرِ، وَسَارَ هُوَ إِلَى قَلْعَةِ الْمَاهِكِي وَأَخَذَ مَا كَانَ فِيهَا، وَاسْتَخْلَفَ فِيهَا بَعْضَ غِلْمَانِهِ، وَسَارَ هُوَ إِلَى هَمَذَانَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ الْمَلِكُ مُحَمَّدُ شَاهْ، فَعَادَ إِلَى قَلْعَةِ الْمَاهِكِي وَأَقَامَ بِهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا