التاريخ 5855
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة
فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَصَلَتْ مَرَاكِبُ مِنْ صِقِلِّيَةَ، فِيهَا جَمْعٌ مِنَ الْفِرِنْجِ، فَنَهَبُوا مَدِينَةَ تِنِّيسَ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. وَفِيهَا كَانَ بَيْنَ الْكُرْجِ بِأَرْمِينِيَّةَ وَبَيْنَ صُلَيْقٍ، صَاحِبِ أَرْزَنَ الرُّومِ، مَصَافٌّ وَحَرْبٌ شَدِيدَةٌ، وَانْهَزَمَ صَلِيقٌ وَأَسَرَهُ الْكُرْجُ ثُمَّ أَطْلَقُوهُ. وَفِي شَوَّالَ: أُخِذَتِ الْبَصْرَةُ وَانْهَزَمَ مَنْ كَانَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ مَلِكْ شَاهَ . وَفِي سَابِعِ عِشْرِينَ مِنْهُ: دَخَلَ سَبُعِ بِاللَّيْلِ دُرُوبَ وَاسِطَ وَاجْتَازَ عَلَى الدَّارِ الَّتِي يَسْكُنُهَا صَاحِبُ الْبَطِيحَةِ وَمَضَى إِلَى بُسْتَانٍ فَقَتَلَهُ الرَّجَّالَةُ.وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا قَايْمَازُ الْأُرْجُوَانِيُّ. وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ الشَّاعِرَيْنِ الْقَرِينَيْنِ الْمُشَبَّهَيْنِ فِي الزَّمَانِ الْأَخِيرِ بِالْفَرَزْدَقِ وَجَرِيرٍ، وَهُمَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُنِيرٍ الْجَوْنِيُّ بِحَلَبَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ صَغِيرٍ الْقَيْسَرَانِيُّ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعَلِيُّ بْنُ السَّلَارِ الْمُلَقَّبِ بِالْعَادِلِ، وَزِيرِ الظَّافِرِ صَاحِبِ مِصْرَ، وَهُوَ بَانِي الْمَدْرَسَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِلشَّافِعِيَّةِ ; لِلْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَدْ كَانَ الْعَادِلُ هَذَا ضِدَّ اسْمِهِ ; كَانَ ظَلُومًا غَشُومًا حَطُومًا، وَقَدْ تَرْجَمَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه