التاريخ 5854
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة
ذِكْرُ حَصْرِ عَسْكَرِ الْخَلِيفَةِ تَكْرِيتَ وَعَوْدِهِمْ عَنْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَيَّرَ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَفِي لِأَمْرِ اللَّهِ عَسْكَرًا إِلَى تَكْرِيتَ لِيَحْصُرُوهَا، وَأَرْسَلَ مَعَهُمْ مُقَدَّمًا عَلَيْهِمْ أَبَا الْبَدْرِ ابْنَ الْوَزِيرِ عَوْنِ الدِّينِ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَتُرْشَكَ، وَهُوَ مِنْ خَوَاصِّ الْخَلِيفَةِ، وَغَيْرَهُمَا، فَجَرَى بَيْنَ أَبِي الْبَدْرِ وَتُرْشَكَ مُنَافَرَةٌ أَوْجَبَتْ أَنْ كَتَبَ ابْنُ الْوَزِيرِ يَشْكُو مِنْ تُرْشَكَ، فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِالْقَبْضِ عَلَى تُرْشَكَ، فَعَرَفَ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَسْعُودِ بِلَالٍ، صَاحِبِ تَكْرِيتَ، وَصَالَحَهُ وَقَبَضَ عَلَى ابْنِ الْوَزِيرِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَسَلَّمَهُمْ إِلَى مَسْعُودِ بِلَالٍ، [ فَانْهَزَمَ الْعَسْكَرُ وَغَرِقَ مِنْهُ كَثِيرٌ، وَسَارَ مَسْعُودُ بِلَالٍ ] وَتُرْشَكُ مِنْ تَكْرِيتَ إِلَى طَرِيقِ خُرَاسَانَ فَنَهَبَا وَأَفْسَدَا، فَسَارَ الْمُقْتَفِي عَنْ بَغْدَادَ لِدَفْعِهِمَا، فَهَرَبَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَصَدَ تَكْرِيتَ، فَحَصَرَهَا أَيَّامًا وَجَرَى لَهُ مَعَ أَهْلِهَا حُرُوبٌ مِنْ وَرَاءِ السُّورِ، فَقُتِلَ مِنَ الْعَسْكَرِ جَمَاعَةٌ بِالنُّشَّابِ، فَعَادَ الْخَلِيفَةُ عَنْهَا، وَلَمْ يَمْلِكْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه