التاريخ 5836
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وخمسمائة
ذِكْرُ مُلْكِ غِيَاثِ الدِّينِ غَزْنَةَ وَمَا جَاوَرَهَا مِنَ الْبِلَادِ لَمَّا قَوِيَ أَمْرُ غِيَاثِ الدِّينِ جَهَّزَ جَيْشًا كَثِيفًا مَعَ أَخِيهِ شِهَابِ الدِّينِ إِلَى غَزْنَةَ، فِيهِ أَصْنَافُ الْغُورِيَّةِ، وَالْخَلْجِ، وَالْخُرَاسَانِيَّةِ، فَسَارُوا إِلَيْهَا، فَلَقِيَهُمُ الْغُزُّ وَقَاتَلُوهُمْ، فَانْهَزَمَ الْغُورِيَّةُ، وَثَبَتَ شِهَابُ الدِّينِ وَسَارَ الْغُزُّ خَلْفَ الْمُنْهَزِمِينَ فَعَطَفَ شِهَابُ الدِّينِ فِيمَنْ ثَبَتَ مَعَهُ عَلَى صَاحِبِ عَلَمِهِمْ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ الْعَلَمَ، وَتَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ، فَتَرَاجَعَ الْغُزُّ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا بِمَا كَانَ مِنْ شِهَابِ الدِّينِ، فَجَاءُوا يَطْلُبُونَ عَلَمَهُمْ، فَكُلَّمَا جَاءَ إِلَيْهِ طَائِفَةٌ قَتَلَهُمْ، فَأَتَى عَلَى أَكْثَرِهِمْ، وَدَخَلَ غَزْنَةَ وَتَسَلَّمَهَا وَأَحْسَنَ السِّيرَةَ فِي أَهْلِهَا وَأَفَاضَ الْعَدْلَ. وَسَارَ مِنْ غَزْنَةَ إِلَى كَرْمَانَ وَشَنَوْرَانَ فَمَلَكَهُمَا، ثُمَّ تَعَدَّى إِلَى مَاءِ السِّنْدِ، وَعَمِلَ عَلَى الْعُبُورِ إِلَى بَلَدِ الْهِنْدِ، وَقَصَدَ لَهَاوُورَ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ خُسْرُوشَاهِ ابْنُ بَهْرَامْ شَاهْ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُ وَالِدِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ خُسْرُوشَاهْ بِذَلِكَ سَارَ فَيَمَنْ مَعَهُ إِلَى مَاءِ السِّنْدِ، فَمَنَعَهُ مِنَ الْعُبُورِ، فَرَجَعَ عَنْهُ وَقَصَدَ خَرْشَابُورَ فَمَلَكَهَا وَمَا يَلِيهَا مِنْ جِبَالِ الْهِنْدِ، وَأَعْمَالِ الْأَبْغَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه