التاريخ 5828
ثم دخلت سنة ست وأربعين وخمسمائة
وَفِيهَا انْفَجَرَ بَثْقُ النَّهْرَوَانِ الَّذِي أَتَمَّهُ بَهْرُوزُ بِكَثْرَةِ الزِّيَادَةِ فِي تَامِرَّا وَإِهْمَالِ أَمْرِهَا، حَتَّى عَظُمَ ذَلِكَ وَتَضَرَّرَ بِهِ النَّاسُ. وَفِيهَا سَارَ الْأَمِيرُ قُجُقُ فِي طَائِفَةٍ مِنْ عَسْكَرِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ إِلَى طُرَيْثِيثَ بِخُرَاسَانَ، وَأَغَارَ عَلَى بِلَادِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ فَنَهَبَ، وَسَبَى، وَخَرَّبَ، وَأَحْرَقَ الْمَسَاكِنَ، وَفَعَلَ بِهِمْ أَفَاعِيلَ عَظِيمَةً وَعَادَ سَالِمًا. وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ: قُطِعَتْ يَدُ رَجُلٍ مُتَفَقِّهٍ يُقَالُ لَهُ شُجَاعُ الدِّينِ كَانَ يَتَخَادَمُ لِلْفُقَهَاءِ وَالْوُعَّاظِ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ عُمُلَاتٌ فَقُطِعَ. وَفِي رَمَضَانَ: دَخَلَ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ إِلَى بَغْدَادَ فَمَضَى إِلَيْهِ الْوَزِيرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ فَأَكْرَمَهُمْ فَعَادُوا شَاكِرِينَ. وَسَأَلَ ابْنُ الْعَبَّادِيِّ أَنْ يَجْلِسَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ فَقِيلَ لَهُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ لَا يُمَكِّنُونَ إِلَّا الْحَنَابِلَةَ فَلَمْ يَقْبَلْ فَضَمِنَ لَهُ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ وَأُسْتَاذُ الدَّارِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ الْحِمَايَةَ، فَجَلَسَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ خَامِسِ ذِي الْحِجَّةِ فِي الرِّوَاقِ وَحَضَرَ النَّقِيبَانِ وَأُسْتَاذُ الدَّارِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، فَلَمَّا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَاتُ مِنَ الْجَوَانِبِ وَنَفَرَ النَّاسُ وَضَرَبُوا بِالْآجُرِ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ كُلُّ قَوْمٍ يَطْلُبُونَ جِهَةً، وَأُخِذَتْ عَمَائِمُ النَّاسِ وَفُوَطُهُمْ وَجُذِبَتِ السُّيُوفُ حَوْلَهُ وَتَجَلَّدَ وَثَبَتَ وَسَكَنَ النَّاسُ وَتَكَلَّمَ سَاعَةً وَنَزَلَ وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ يَحْفَظُونَهُ حَتَّى انْحَدَرَ وَقَدْ طَارَ لُبُّهُ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا قَايْمَازُ الْأُرْجُوَانِيُّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه