التاريخ 5794
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمسمائة
أَبُو نَصْرٍ الْحَدِيثِيُّ الْمُعَدِّلُ ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو نَصْرٍ الْحَدِيثِيُّ الْمُعَدِّلُ. تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَكَانَ مِنْ أَوَائِلِ شُهُودِ الزَّيْنَبِيِّ. تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَحَضَرَ الزَّيْنَبِيُّ وَالْأَعْيَانُ. أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الصُّوفِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ دُوسْتَ، أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الصُّوفِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَنْمَاطِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَطَرَّادٍ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى [وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الزَّوْزَنِيِّ وَعُمِلَ لَهُ عُرْسٌ كَمَا تَقُولُ الصُّوفِيَّةُ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ ] وَاجْتَمَعَ مَشَايِخُ الرُّبُطِ، وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ وَالْعُلَمَاءُ فَاغْتَرَمُوا عَلَى مَا قِيلَ عَلَى الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَالْحَلْوَى ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ. زِنْكِيُّ بْنُ آقْسُنْقُرَ زِنْكِيُّ بْنُ آقْسُنْقُرَ: كَانَ أَمِيرَ الشَّامِ، قَتَلَهُ بَعْضُ سِلَاحِيَّتِهِ، وَقِيلَ: قَتَلَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ غِلْمَانِهِ، وَكَانَ مُحَاصِرًا قَلْعَةَ جَعْبَرٍ. أَبُو الْحَسَنِ الْمَغْرِبِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْأَنْصَارِيُّ سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَغْرِبِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْأَنْصَارِيُّ: سَافَرَ مِنْ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ إِلَى بِلَادِ الصِّينِ، وَرَكِبَ الْبَحْرَ وَقَاسَى الشَّدَائِدَ، ثُمَّ دَخَلَ بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ طَرَّادٍ، وَابْنِ النَّظَرِ، وَثَابِتٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ، وَقَرَأَ الْأَدَبَ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا، وَحَصَّلَ كُتُبًا نَفِيسَةً، وَحَدَّثَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْكَثِيرَ، وَكَانَ ثِقَةً صَحِيحَ السَّمَاعِ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ عَاشِرِ مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْغَزْنَوِيُّ بِجَامِعِ الْقَصْرِ، وَكَانَ وَصِيَّهُ وَحَضَرَ قَاضِي الْقُضَاةِ الزَّيْنَبِيُّ وَالْأَعْيَانُ، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ. شَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجِيلِيِّ شَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّشِيدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجِيلِيِّ. مِنْ أَهْلِ جِيلَانَ، تَفَقَّهَ عَلَى إِلْكِيَا الْهَرَّاسِيِّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ فَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا يَسْكُنُ كَرْخَ بَغْدَادَ، وَكَانَ لَهُ حَلَقَةٌ لِلْفِقْهِ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ فِي الرِّوَاقِ، وَكُنْتُ أَحْضُرُ حَلَقَتَهُ وَأَنَا صَبِيٌّ فَأُلْقِي الْمَسَائِلَ. تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ سِبْطُ أَبِي مَنْصُورٍ الزَّاهِدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، سِبْطُ أَبِي مَنْصُورٍ الزَّاهِدِ: وُلِدَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَتَلَقَّنَ الْقُرْآنَ مِنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الْفَاعُوسِ. وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِ النَّقُّورِ، وَأَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَطَرَّادٍ، وَثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ. وَقَرَأَ بِالْقِرَاءَاتِ عَلَى جَدِّهِ، وَعَبْدِ الْقَاهِرِ الْعَبَّاسِيِّ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ، وَثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَرَأَ الْأَدَبَ عَلَى أَبِي الْكَرَمِ بْنِ فَاخِرٍ، وَسَمِعَ الْكُتُبَ الْكِبَارَ، وَصَنَّفَ كُتُبًا فِي الْقِرَاءَاتِ وَقَصَائِدَ، وَأَمَّ فِي الْمَسْجِدِ مُنْذُ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ وَخَتَمَ مَا لَا يُحْصَى، وَكَانَ أَكَابِرُ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلُ الْبَلَدِ يَقْصِدُونَهُ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَلَمْ أَسْمَعْ قَارِئًا قَطُّ أَطْيَبَ صَوْتًا مِنْهُ وَلَا أَحْسَنَ إِذَا صَلَّى، كَبُرَ سِنُّهُ وَجَمَعَ الْكُتُبَ الْحِسَانَ، وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ وَكَانَ لَطِيفَ الْأَخْلَاقِ ظَاهِرَ الْكِيَاسَةِ وَالظَّرَافَةِ حَسَنَ الْمُعَاشَرَةِ لِلْعَوَّامِ وَالْخَوَاصِّ. وَتُوُفِّيَ بِكُرَةَ الِاثْنَيْنِ ثَامِنَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ فِي غُرْفَتِهِ الَّتِي بِمَسْجِدِهِ فَحُطَّ تَابُوتُهُ بِالْحِبَالِ مِنْ سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَأُخْرِجَ إِلَى جَامِعِ الْقَصْرِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الْقَادِرِ، وَكَانَ النَّاسُ فِي الْجَامِعِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ، ثُمَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَيَّامَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَكَابِرِ فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ جَمْعًا مِنْ جَمْعِهِ، كَانَ تَقْدِيرُ النَّاسِ مِنْ نَهْرِ مُعَلَّى إِلَى قَبْرِ أَحْمَدَ وَغُلِّقَتِ الْأَسْوَاقُ وَدُفِنَ فِي دَكَّةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عِنْدَ جَدِّهِ أَبِي مَنْصُورٍ. أَبُو نَصْرٍ الْمُقْرِئُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ غَنِيمَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَاحَّةَ، أَبُو نَصْرٍ الْمُقْرِئُ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ نَبْهَانَ، وَشُجَاعٍ الذُّهْلِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا. تُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. عَبَّاسٌ شِحْنَةُ الرَّيِّ عَبَّاسٌ شِحْنَةُ الرَّيِّ: كَانَ قَدْ مَالَ إِلَى بَعْضِ السَّلَاطِينِ فَاسْتَصْلَحَهُ مَسْعُودٌ وَأَحْضَرَهُ فَحَضَرَ وَخَدَمَ وَسَلَّمَ الرَّيَّ إِلَى السُّلْطَانِ، ثُمَّ إِنَّ الْأُمَرَاءَ اجْتَمَعُوا عِنْدَ السُّلْطَانِ بِبَغْدَادَ، وَقَالُوا: مَا بَقِيَ لَنَا عَدُوٌّ سِوَى عَبَّاسٍ، فَاسْتُدْعِيَ عَبَّاسٌ إِلَى دَارِ الْمَمْلَكَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ رَابِعَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ، وَقُتِلَ فِي دَارِ السُّلْطَانِ وَرُمِيَ بِبَدَنِهِ إِلَى تَحْتِ الدَّارِ، فَبَكَى الْخَلْقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الْجَمِيلَ، وَكَانَتْ لَهُ صَدَقَاتٌ، وَحُكِيَ أَنَّهُ مَا شَرِبَ الْخَمْرَ قَطُّ وَلَا زَنَى، وَأَنَّهُ قَتَلَ مِنَ الْبَاطِنِيَّةِ أُلُوفًا كَثِيرَةً، فَبَنَى مِنْ رُءُوسِهِمْ مَنَارَةً، ثُمَّ حُمِلَ فَدُفِنَ فِي الْمَشْهَدِ الْمُقَابِلِ لِدَارِ السُّلْطَانِ. مُحَمَّدُ [بْنُ مُحَمَّدِ ] بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ السَّلَّالِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَسَمِعَ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنَ الْمَأْمُونِ، وَجَابِرَ بْنَ يَاسِينَ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ وَشَّاحٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الْبَيْضَاوِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سَيَائُوسَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ. وَكَانَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ لَا يَرْضَى عَنْهُ فِي بَابِ الدِّينِ، وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي [سَمِعْتُ السَّلَّالَ الْمَعْرُوفَ فِي الْكَرْخِ بِالتَّشَيُّعِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ قَرِيبًا مِنْ قَبْرِ أَبِي يُوسُفَ ]. أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيُّ نَقِيبُ الْهَاشِمِيِّينَ.. وَهُوَ أَخُو الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ طَرَّادٍ، وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ أَبِي نَصْرٍ، وَمِنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ الْبُسْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ. وَتُوُفِّيَ فِي ثَالِثِ عِشْرِينَ شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو هَاشِمٍ السَّاوِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، أَبُو هَاشِمٍ السَّاوِيُّ: قَاضِي سَاوَةَ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَتَفَقَّهَ وَنَاظَرَ وَوَعَظَ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِسَاوَةَ. أَبُو بَكْرٍ الشَّحَّامِيُّ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو بَكْرٍ الشَّحَّامِيُّ، أَخُو أَبِي الْقَاسِمِ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ: مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ، مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ، وَكَانَ يَعْرِفُ طَرَفًا مِنَ الْحَدِيثِ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَسَمَّعَهُ أَبَوْهُ الْكَثِيرَ، وَرَحَلَ بِنَفْسِهِ إِلَى بَغْدَادَ وَهَرَاةَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا صَدُوقًا صَالِحًا حَسَنَ السِّيرَةِ مُنَوَّرَ الْوَجْهِ وَالشَّيْبَةِ سَرِيعَ الدَّمْعَةِ كَثِيرَ الذِّكْرِ، وَلِي مِنْهُ إِجَازَةٌ بِمَسْمُوعَاتِهِ وَمَجْمُوعَاتِهِ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْحُسَيْنِ إِلَى جَنْبِ أَخِيهِ وَوَالِدِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه