MajelisNoteدليل

التاريخ 5784

ثم دخلت سنة أربعين وخمسمائة

فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَجَّ بِالنَّاسِ قَايْمَازُ الْأُرْجُوَانِيُّ صَاحِبُ أَمِيرِ الْحَاجِّ نَظَرٍ وَاحْتَجَّ نَظَرٌ بِأَنَّ بَرْكَهُ نُهِبَ فِي كَسْرَةِ الْحِلَّةِ، وَأَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَمِيرِ مَكَّةَ مِنَ الْحُرُوبِ مَا لَا يُمْكِنُهُ مَعَهُ الْحَجُّ. وَفِيهَا مَلَكَ الْفِرِنْجُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مَدِينَةَ شَنْتَرِينَ، وَبَاجَةَ، وَمَارِدَةَ، وَأَشْبُونَةَ، وَسَائِرَ الْمَعَاقِلِ الْمُجَاوِرَةَ لَهَا مِنْ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ، وَكَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ فَاخْتَلَفُوا، فَطَمِعَ الْعَدُوُّ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْمُدُنَ، وَقَوِيَ بِهَا قُوَّةً تَمَكَّنَ مَعَهَا، وَتَيَقَّنَ مُلْكَ سَائِرِ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْأَنْدَلُسِ، فَخَيَّبَ اللَّهُ ظَنَّهُ. وَفِيهَا سَارَ أُسْطُولُ الْفِرِنْجِ مِنْ صِقِلِّيَةَ، فَفَتَحُوا جَزِيرَةَ قَرْقَنَةَ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ، فَقَتَلُوا رِجَالَهَا، وَسَبَوْا حَرِيمَهُمْ، فَأَرْسَلَ الْحَسَنُ صَاحِبُ إِفْرِيقِيَّةَ إِلَى رُجَّارَ مَلِكِ صِقِلِّيَةَ يُذَكِّرُهُ الْعُهُودَ الَّتِي بَيْنَهُمْ، فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُطِيعِينَ لَهُ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ جَلَسَ يُوسُفُ الدِّمَشْقِيُّ لِلتَّدْرِيسِ بِالْمَدْرَسَةِ الَّتِي بَنَاهَا ابْنُ الْإِبَرِيِّ بِبَابِ الْأَزَجِ  ، وَحَضَرَ قَاضِي الْقُضَاةِ وَصَاحِبُ الْمَخْزَنِ وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: احْتَرَزَ الْخَلِيفَةُ مِنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ وَضَيَّقَ عَلَى الْأَمِيرِ أَبِي طَالِبٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا