MajelisNoteدليل

التاريخ 5783

ثم دخلت سنة أربعين وخمسمائة

ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ عَلِيِّ بْنِ دُبَيْسِ بْنِ صَدَقَةَ عَلَى الْحِلَّةِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ عَلَيُّ بْنُ دُبَيْسٍ إِلَى الْحِلَّةِ هَارِبًا، فَمَلَكَهَا ; وَكَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ السُّلْطَانَ لَمَّا أَرَادَ الرَّحِيلَ مِنْ بَغْدَادَ أَشَارَ عَلَيْهِ مُهَلْهِلٌ أَنْ يَحْبِسَ عَلِيَّ بْنَ دُبَيْسٍ بِقَلْعَةِ تَكْرِيتَ، فَعَلِمَ ذَلِكَ، فَهَرَبَ فِي جَمَاعَةٍ يَسِيرَةٍ نَحْوِ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَمَضَى إِلَى الْأَزِيزِ، وَجَمَعَ بَنِي أَسَدٍ وَغَيْرَهُمْ، وَسَارَ إِلَى الْحِلَّةِ وَبِهَا أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ دُبَيْسٍ، فَقَاتَلَهُ، فَانْهَزَمَ مُحَمَّدٌ، وَمَلَكَ عَلِيٌّ الْحِلَّةَ. وَاسْتَهَانَ السُّلْطَانُ أَمْرَهُ أَوَّلًا، فَاسْتَحْفَلَ وَضَمَّ إِلَيْهِ جَمْعًا مِنْ غِلْمَانِهِ وَغِلْمَانِ أَبِيهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَعَسَاكِرِهِمْ، وَكَثُرَ جَمْعُهُمْ، فَسَارَ إِلَيْهِ مُهَلْهِلٌ فَيَمَنْ مَعَهُ فِي بَغْدَادَ مِنَ الْعَسْكَرِ، وَضَرَبُوا مَعَهُ مَصَافًّا، فَكَسْرَهُمْ وَعَادُوا مُنْهَزِمِينَ إِلَى بَغْدَادَ. وَكَانَ أَهْلُهَا يَتَعَصَّبُونَ لِعَلِيِّ بْنِ دُبَيْسٍ، وَكَانُوا يَصِيحُونَ، إِذَا رَكِبَ مُهَلْهِلٌ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا عَلِيُّ ! كُلْهُ. وَكَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِحَيْثُ امْتَنَعَ مُهَلْهِلٌ مِنَ الرُّكُوبِ. وَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَهُ فِي أَقْطَاعِ الْأُمَرَاءِ بِالْحِلَّةِ، وَتَصَرَّفَ فِيهَا، وَصَارَ شِحْنَةُ بَغْدَادَ وَمَنْ فِيهَا عَلَى وَجَلٍ مِنْهُ، وَجَمَعَ الْخَلِيفَةُ جَمَاعَةً، وَجَعَلَهُمْ عَلَى السُّورِ لِحِفْظِهِ، وَرَاسَلَ عَلِيًّا، فَأَعَادَ الْجَوَابَ بِأَنَّنِي الْعَبْدُ الْمُطِيعُ، مَهْمَا رُسِمَ لِي فَعَلْتُ ; فَسَكَنَ النَّاسُ، وَوَصَلَتِ الْأَخْبَارُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ السُّلْطَانَ مَسْعُودًا تَفَرَّقَ خُصُومُهُ عَنْهُ، فَازْدَادَ سُكُونُ النَّاسِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا