MajelisNoteدليل

التاريخ 5767

ثم دخلت سنة ست وثلاثين وخمسمائة

أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدْلُ ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْدِيٍّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدْلُ  : سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، وَشَهِدَ عِنْدَ أَبِي الْقَاسِمِ الزَّيْنَبِيِّ، وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ حَسَنٌ وَدِينٌ وَافِرٌ وَطَرِيقَةٌ مُرْضِيَةٌ وَمَذْهَبٌ فِي النَّظَافَةِ شَدِيدٌ، وَكَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ، كَثِيرَ التَّصَدُّقِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ وَلَا يُفْطِرُ إِلَّا الْأَيَّامَ الْمُحَرَّمَ صَوْمُهَا. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ حَادِي عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْقَصْرِ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ بِخَرَابَةِ الْهَرَّاسِ، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ مُدَّةٍ إِلَى مَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. أَبُو سَعْدٍ الزَّوْزَنِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاخِرَةَ، أَبُو سَعْدٍ الزَّوْزَنِيُّ  : وُلِدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَمِعَ الْقَاضِيَ أَبَا يَعْلَى، وَابْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنَ الْمُهْتَدِي، وَحَدَّثَنَا عَنْهُمْ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَكَانَ قَدْ مَضَى إِلَى صَّرِيفِينَ فَسَمِعَ الْجَعْدِيَّاتِ كُلَّهَا مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ وَشَّاحٍ وَجَابِرِ بْنِ يَاسِينَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ النَّقُّورِ، وَأَبِي مَنْصُورِ ابْنِ الْعُكْبُرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانُوا يَنْسُبُونَهُ إِلَى التَّسَمُّحِ فِي دِينِهِ، وَحَكَى أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ أَنَّهُ كَانَ مُنْهَمِكًا فِي الشَّرَابِ وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ عَلِمَ ذَلِكَ، وَمَرِضَ فَبَقِيَ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا بِعِلَّةِ النَّصْبِ لَمْ يَضْطَجِعْ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ تَاسِعَ عَشَرَ شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ عِنْدَ رِبَاطِ جَدِّهِ أَبِي الْحَسَنِ الزَّوْزَنِيِّ حِذَاءَ جَامِعِ الْمَنْصُورِ. قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ: رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي، فَقُلْتُ لَهُ: وَأَيْنَ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا وَأَبِي فِي الْجَنَّةِ. أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْأَشْعَثِ، أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ  : وُلِدَ بِدِمَشْقَ فِي رَمَضَانِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسَمِعَ شُيُوخَ دِمَشْقَ ثُمَّ بَغْدَادَ فَسَمِعَ ابْنَ النَّقُّورِ، وَكَانَ يُلَازِمُهُ حَتَّى قَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ اثْنَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَسَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ، وَابْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنَ الْبُسْرِيِّ وَغَيْرَهُمْ. ثُمَّ انْفَرَدَ بِأَشْيَاخٍ لَمْ يَبْقَ مِنْ يَرْوِي عَنْهُمْ غَيْرُهُ. وَكَانَ مُكْثِرًا فِيهِ، وَكَانَ دَلَّالًا فِي بَيْعِ الْكُتُبِ، فَدَارَ عَلَى يَدِهِ حَدِيثُ بَغْدَادَ بِأَشْيَاخٍ فَادَّخَرَ الْأُصُولَ وَسَمِعَ مِنْهُ الشُّيُوخُ وَالْحُفَّاظُ، وَكَانَ لَهُ يَقَظَةٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ، وَأَمْلَى بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ زِيَادَةً عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ مَجْلِسٍ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ بِقِرَاءَةِ شَيْخِنَا أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ، وَأَبِي الْعَلَاءِ الْهَمَذَانَيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَبِقِرَاءَتِي، وَكَانَ أَبُو الْعَلَاءِ يَقُولُ مَا أَعْدِلُ بِهِ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ وَلَا الْعِرَاقِ، وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ أُسْتَاذُ خُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ. أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ مَرِيضٌ وَقَدْ مَدَّ رِجْلَهُ فَدَخَلْتُ فَجَعَلْتُ أُقَبِّلُ أَخْمُصَ رِجْلَيْهِ وَأُمِرُّ وَجْهِي عَلَيْهِمَا، فَحَكَيْتُ هَذَا الْمَنَامَ لِأَبِي بَكْرِ ابْنِ الْخَاضِبَةِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ بِطُولِ الْبَقَاءِ وَبِانْتِشَارِ الرِّوَايَةِ [عَنْكَ ] لِأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ تَقْبِيلَ رِجْلَيْهِ اتِّبَاعُ أَثَرِهِ، وَأَمَّا مَرَضُ النَّبِيِّ ﷺ فَوَهَنٌ يَحْدُثُ فِي الْإِسْلَامِ فَمَا أَتَى عَلَى هَذَا إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى وَصَلَ الْخَبَرُ أَنَّ الْإِفْرِنْجَ اسْتَوْلَتْ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَتُوُفِّيَ شَيْخُنَا إِسْمَاعِيلُ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ سَادِسِ عِشْرِينَ ذِي الْقِعْدَةِ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ فِي الْمَقَابِرِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى الشُّهَدَاءِ. وَهَذِهِ الْمَقْبَرَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ قَبْرِ أَحْمَدَ، وَلَا نَعْرِفُ لِهَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهَا أَصْلًا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ الْعَامَّةَ تَذْكُرُ أَنَّهَا قُبُورٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانُوا شَهِدُوا مَعَهُ قَتْلَ الْخَوَارِجِ بِالنَّهْرَوَانِ وَارْتُثُّوا فِي الْوَقْعَةِ ثُمَّ لَمَّا رَجَعُوا أَدْرَكَهُمُ الْمَوْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَدَفَنَهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُنَالِكَ، وَقِيلَ: إِنَّ فِيهِمْ مَنْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ وَلَهُ قَدَمٌ فِي الْعِلْمِ يُنْكِرُ مَا قَدِ اسْتَمَرَّ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ لَا أَصْلَ لَهُ. وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ ابْنِ السَّرَّاجِ، قَالَ: رَأَيْتُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً مَقَابِرَ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ الْوَهْدَةِ، وَقَدِ انْقَلَبَتِ الْجَبَّانَةُ وَبَرَزَتْ جُمْجُمَةٌ عِنْدَ طَاقَةِ رَيْحَانَ طَرِيَّةً. أَبُو سَعْدٍ الْبُوشَنْجِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو سَعْدٍ الْبُوشَنْجِيُّ  : نَزِيلُ هَرَاةَ وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَسَمِعَ أَبَا صَالِحٍ الْمُؤَذِّنَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَفٍ، وَحَمَدَ بْنَ أَحْمَدَ، وَوَرَدَ بَغْدَادَ فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ نَبْهَانَ، وَابْنِ بَيَانٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَتَفَقَّهَ وَكَانَ دَائِمَ الذِّكْرِ مُتَعَبِّدًا ثُمَّ مَضَى إِلَى هَرَاةَ، فَسَكَنَهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ يُفْتِيهِمْ. أَبُو سَعْدٍ الْأَسَدِيُّ الْهَرَوِيُّ آدَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ، أَبُو سَعْدٍ الْأَسَدِيُّ الْهَرَوِيُّ  : مِنْ أَهْلِ هَرَاةَ سَكَنَ بَلْخَ، وَكَانَ أَدِيبًا فَاضِلًا عَالِمًا بِاللُّغَةِ، وَدَخَلَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا وَقُرِئَ عَلَيْهِ بِهَا الْأَدَبُ، وَرَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ جَرَى بَيْنَ هَذَا الْأَسَدِيِّ وَبَيْنَ شَيْخِنَا أَبِي مَنْصُورِ ابْنِ الْجَوَالِيقِيِّ نَوْعُ مُنَافَرَةٍ فِي شَيْءٍ اخْتَلَفَا فِيهِ، فَقَالَ لَهُ الْأَسَدِيُّ: أَنْتَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَنْسُبَ نَفْسَكَ فَإِنَّ الْجَوَالِيقِيَّ نِسْبَةٌ إِلَى الْجَمْعِ وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْجَمْعِ لَا تَصِحُّ، تُوُفِّيَ الْأَسَدِيُّ فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ [بِبَلْخَ ]. أَبُو نَصْرٍ الصُّوفِيُّ الْهَمَذَانَيُّ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو نَصْرٍ الصُّوفِيُّ الْهَمَذَانَيُّ: كَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ مَلِيحَ الشَّيْبَةِ لَطِيفَ الْخِلْقَةِ مَائِلًا إِلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ، كَثِيرَ التَّهَجُّدِ لِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ فِي رِبَاطِ بَهْرُوزَ الْخَادِمِ، وَكَانَ شَيْخَ الرِّبَاطِ فَأَوْصَى أَنْ يَحْضُرَ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ غَسْلَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ثَامِنَ عَشَرَ رَمَضَانَ عَنْ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً مُمَتَّعًا بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، وَدُفِنَ بِالشُّونِيزِيَّةِ فِي صُفَّةِ الْجُنَيْدِ. خَاتُونُ امْرَأَةُ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ خَاتُونُ امْرَأَةُ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ: قَدْ ذَكَرْنَا حَالَهَا فِي تَزْوِيجِ الْمُسْتَظْهِرِ بِهَا، وَفِي تَزْوِيجِ مَلِكِ كَرْمَانَ بِهَا، وَكَانَتْ دَارُهَا حِمًى وَلَهَا الْهَيْبَةُ وَالْأَصْحَابُ، وَوَرَدَ الْخَبَرُ بِمَوْتِهَا فَقُعِدَ لَهَا فِي الْعَزَاءِ يَوْمَيْنِ فِي الدِّيوَانِ. أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ: مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ وَالْعَدَالَةِ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِأَصْبَهَانَ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مِنْدَهْ وَغَيْرِهِ. وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ التَّعَبُّدِ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ لِلْحَجِّ فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَامِنَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ، وَدُفِنَ بِزُبَالَةَ. أَبُو الْخَيْرِ التِّكْرِيتِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْخَيْرِ التِّكْرِيتِيُّ  يُلَقَّبُ بِالْيَتُرْكِ: سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ السَّرَّاجَ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُتَشَاغِلًا بِمَا يَنْفَعُهُ، سَافَرَ الْكَثِيرَ وَسَكَنَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بِرِبَاطِ الزَّوْزَنِيِّ الْمُقَابِلِ لِجَامِعِ الْمَنْصُورِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَرَأَيْتُهُ أَنَا، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ عَلَى بَابِ الرِّبَاطِ. أَبُو مُحَمَّدٍ السَّهْلُوكِيُّ الْخَطِيبُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ السَّهْلُوكِيُّ الْخَطِيبُ: خَطِيبُ بَسْطَامٍ - مَدِينَةٍ بِقُومِسَ - وَقَاضِيهَا، سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي الْفَضْلِ السَّهْلُوكِيِّ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ، وَنِظَامِ الْمُلْكِ، وَغَيْرِهِمْ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِبَسْطَامٍ. أَبُو مَنْصُورٍ الْوَاعِظُ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَاسَادَهْ أَبُو مَنْصُورٍ الْوَاعِظُ. مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخَجَنْدِيِّ، وَارْتَفَعَ أَمْرُهُ وَعَرُضَ جَاهُهُ فَصَارَ الْمَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَكَانَ يُفَسِّرُ وَيَعِظُ بِفَصَاحَةٍ، وَوَرَدَ بَغْدَادَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَوَعَظَ بِجَامِعِ الْقَصْرِ، وَعَادَ إِلَى أَصْبَهَانَ فَتُوُفِّيَ بِهَا فِي [رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ ] هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْكَرَمِ الْأَزْدِيُّ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، أَبُو الْكَرَمِ الْأَزْدِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ الْجَلْخَتِ. مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي تَمَامٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ. الْبَغْدَادِيُّ: انْتَقَلَ وَالِدُهُ إِلَى دِمَشْقَ فَسَكَنَهَا فَوُلِدَ هُوَ بِهَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَنَشَأَ، وَكَانَ مُقْرِئًا فَاضِلًا حَسَنَ التِّلَاوَةِ، وَخَتَمَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ خَلْقٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَمْلَى الْحَدِيثَ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا. وَتُوُفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ الْفَرَادِيسِ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ وَحَضَرَهَ خَلْقٌ عَظِيمٌ. أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُدِيرُ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّرَّاحُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُدِيرُ  : وُلِدَ بِنَهْرِ الْقَلَّائِينَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَنَشَأَ بِهَا ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمُهْتَدِي وَأَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْمُسْلِمَةِ وَأَبَا مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيَّ وَأَبَا الْغَنَائِمِ بْنَ الْمَأْمُونِ وَأَبَا الْحُسَيْنِ ابْنَ النَّقُّورِ وَأَبَا بَكْرٍ الْخَيَّاطَ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ وَالْمَهْرَوَانِيَّ وَغَيْرَهُمْ وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ شَيْخُنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَكَانَ لَهُ سَمْتُ الْمَشَايِخِ وَوَقَارُهُمْ وَسُكُونُهُمْ مَشْغُولًا بِمَا يَعْنِيهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الرَّغْبَةِ فِي الْخَيْرِ وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَسَمِعْنَا عَلَيْهِ كَثِيرًا وَكَانَ مُدِيرًا لِقَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْقَاسِمِ الزَّيْنَبِيِّ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ رَابِعِ عِشْرِينَ رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِالشُّونِيزِيَّةِ. أَبُو عَلِيٍّ الْبَاجَرَائِيُّ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو عَلِيٍّ الْبَاجَرَائِيُّ: تَفَقَّهَ وَتَقَدَّمَ وَبَرَعَ وَنَاظَرَ وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ، وَاخْتُطِفَ فِي زَمَنِ الشَّبِيبَةِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ جَامِعِ الْمَنْصُورِ. أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَنْبَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَنْبَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَكَانَ عَالِمًا صَالِحًا. ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدِ بْنِ الْكَفَرْتُوثِيِّ وَفِيهَا تُوُفِّيَ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدِ بْنِ الْكَفَرْتُوثِيِّ وَزِيرُ أَتَابَكْ زَنْكِي، وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ فِي وِزَارَتِهِ، كَرِيمًا رَئِيسًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا