التاريخ 5754
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ قَرَاسُنْقُرَ عَلَى بِلَادِ فَارِسَ وَعَوْدِهِ عَنْهَا وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ جَمَعَ أَتَابَكْ قَرَاسُنْقُرُ صَاحِبُ أَذْرَبِيجَانَ عَسَاكِرَ كَثِيرَةً وَحَشَدَ، وَسَارَ طَالِبًا بِثَأْرِ أَبِيهِ الَّذِي قَتَلَهُ بُوزَابَةُ فِي الْمَصَافِّ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ، فَلَمَّا قَارَبَ السُّلْطَانَ مَسْعُودًا أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَطْلُبُ مِنْهُ قَتْلَ وَزِيرِهِ الْكَمَالِ، فَقَتَلَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، فَلَمَّا قُتِلَ سَارَ قَرَاسُنْقُرُ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ، فَلَمَّا قَارَبَهَا تَحَصَّنُ بُوزَابَةُ مِنْهُ فِي الْقَلْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَوَطِئَ قَرَاسُنْقُرُ الْبِلَادَ، وَتَصَرَّفَ فِيهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا دَافِعٌ وَلَا مَانِعٌ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَقَامُ، وَمَلَكَ [ الْمُدُنَ ] الَّتِي فِي فَارِسَ، فَسَلَّمَ الْبِلَادَ إِلَى الْمَلِكِ سَلْجُوقْشَاهَ ابْنِ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، وَقَالَ لَهُ: هَذِهِ الْبِلَادُ لَكَ فَامْلِكِ الْبَاقِي، وَعَادَ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ، فَنَزَلَ حِينَئِذٍ بُوزَابَةُ مِنَ الْقَلْعَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ [ وَخَمْسِمَائَةٍ ]، وَهَزَمَ سَلْجُوقْشَاهْ وَمَلَكَ الْبِلَادَ، وَأَسَرَ سَلْجُوقْشَاهْ وَسَجَنَهُ فِي قَلْعَةٍ بِفَارِسَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه