التاريخ 5752
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة
ذِكْرُ قَتْلِ مَحْمُودٍ صَاحِبِ دِمَشْقَ، وَمُلْكِ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَوَّالٍ قُتِلَ شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ تَاجِ الْمُلُوكِ بُورِي بْنِ طُغْدِكِينَ صَاحِبُ دِمَشْقَ عَلَى فِرَاشِهِ غِيلَةً، قَتَلَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ غِلْمَانِهِ، هُمْ خَوَاصُّهُ وَأَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ فِي خَلْوَتِهِ وَجَلَوْتِهِ، وَكَانُوا يَنَامُونَ عِنْدَهُ لَيْلًا، فَقَتَلُوهُ، وَخَرَجُوا مِنَ الْقَلْعَةِ وَهَرَبُوا، فَنَجَا أَحَدُهُمْ وَأُخِذَ الْآخَرَانِ فَصُلِبَا. وَكَتَبَ مَنْ بِدِمَشْقَ إِلَى أَخِيهِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ بُورِي صَاحِبِ بَعْلَبَكَّ وَهُوَ بِهَا بِصُورَةِ الْحَالِ، وَاسْتَدْعَوْهُ لِيَمْلِكَ بَعْدَ أَخِيهِ، فَحَضَرَ فِي أَسْرَعِ وَقْتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَلَدَ جَلَسَ لِلْعَزَاءِ بِأَخِيهِ، وَحَلَفَ لَهُ الْجُنْدُ وَأَعْيَانُ الرَّعِيَّةِ، وَسَكَنَ النَّاسُ، وَفَوَّضَ أَمْرَ دَوْلَتِهِ إِلَى مُعِينِ الدِّينِ أُنُزَ مَمْلُوكِ جَدِّهِ، وَزَادَ فِي عُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ، وَصَارَ هُوَ الْجُمْلَةُ وَالتَّفْصِيلُ، وَكَانَ أُنُزُ خَيِّرًا عَاقِلًا حَسَنَ السِّيرَةِ، فَجَرَتِ الْأُمُورُ عِنْدَهُ عَلَى أَحْسَنِ نِظَامٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه