MajelisNoteدليل

التاريخ 5751

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ وَخُوَارِزْمَ شَاهْ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَارَ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ بْنُ مَلِكْشَاهْ إِلَى خُوَارَزْمَ مُحَارِبًا لِخُوَارِزْمَ شَاهْ أُتْسِزَ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنْ سَنْجَرَ بَلَغَهُ أَنَّ أُتْسِزَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالِامْتِنَاعِ عَلَيْهِ وَتَرْكِ الْخِدْمَةِ لَهُ، وَأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ ظَهَرَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأُمَرَائِهِ، فَأَوْجَبَ ذَلِكَ قَصَدَهُ، وَأَخَذَ خُوَارَزْمَ مِنْهُ، فَجَمَعَ عَسَاكِرَهُ، فَلَقِيَهُ مُقَابِلًا، وَعَبَّأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَسَاكِرَهُ وَأَصْحَابَهُ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمْ يَكُنْ لِلْخُوَارَزْمِيَّةِ قُوَّةٌ بِالسُّلْطَانِ، فَلَمْ يَثْبُتُوا وَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْقَتْلَى وَلَدٌ لِخُوَارِزْمَ شَاهْ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبَوْهُ حُزْنًا عَظِيمًا، وَوَجَدَ وَجْدًا شَدِيدًا. وَمَلَكَ سَنْجَرُ خُوَارَزْمَ، وَأَقْطَعُهَا غِيَاثَ الدِّينِ سُلَيْمَانُ شَاهْ وَلَدَ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ، وَرَتَّبَ لَهُ وَزِيرًا وَ أَتَابَكْ وَحَاجِبًا، وَقَرَّرَ قَوَاعِدَهُ، وَعَادَ إِلَى مَرْوٍ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَلَمَّا فَارَقَ خُوَارَزْمَ عَائِدًا انْتَهَزَ خُوَارَزْمُ شَاهَ الْفُرْصَةَ فَرَجَعَ إِلَيْهَا، وَكَانَ أَهْلُهَا يَكْرَهُونَ الْعَسْكَرَ السَّنْجَرِيَّ، وَيُؤْثِرُونَ عَوْدَةَ خُوَارَزْمَ شَاهْ، فَلَمَّا عَادَ أَعَانُوهُ عَلَى مُلْكِ الْبَلَدِ، فَفَارَقَهُمْ سُلَيْمَانُ شَاهْ وَمَنْ مَعَهُ، وَرَجَعَ إِلَى عَمِّهِ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ، وَفَسَدَ الْحَالُ بَيْنَ سَنْجَرَ وَخُوَارِزْمَ شَاهْ، وَاخْتَلَفَا بَعْدَ الِاتِّفَاقِ، فَفَعَلَ خُوَارَزْمُ شَاهْ فِي خُرَاسَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا