MajelisNoteدليل

التاريخ 5747

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وخمسمائة

ذِكْرُ حَالِ ابْنِ بَكْرَانَ الْعَيَّارِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ عَظُمَ أَمْرُ ابْنِ بَكْرَانَ الْعَيَّارِ بِالْعِرَاقِ، وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ، وَصَارَ يَرْكَبُ ظَاهِرًا فِي جَمْعٍ مِنَ الْمُفْسِدِينَ، وَخَافَهُ الشَّرِيفُ أَبُو الْكَرَمِ الْوَالِي بِبَغْدَادَ، فَأَمَرَ أَبَا الْقَاسِمِ ابْنَ أَخِيهِ حَامِي بَابِ الْأَزَجِ أَنْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِ لِيَأْمَنَ شَرَّهُ. وَكَانَ ابْنُ بَكْرَانَ يُكْثِرُ الْمَقَامَ بِالسَّوَادِ، وَمَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ يُعْرَفُ بِابْنِ الْبَزَّازِ، فَانْتَهَى أَمْرُهُمَا إِلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا أَنْ يَضْرِبَا بِاسْمِهِمَا سِكَّةً فِي الْأَنْبَارِ، فَأَرْسَلَ الشِّحْنَةُ وَالْوَزِيرُ شَرَفُ الدِّينِ الزَّيْنَبِيُّ إِلَى الْوَالِي أَبِي الْكَرَمِ، وَقَالَا: إِمَّا أَنْ تَقْتُلَ ابْنَ بَكْرَانَ، وَإِمَّا أَنْ نَقْتُلَكَ، فَأَحْضَرَ ابْنَ أَخِيهِ وَعَرَّفَهُ مَا جَرَى، وَقَالَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَخْتَارَنِي وَنَفْسَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَخْتَارَ ابْنَ بَكْرَانَ، فَقَالَ: أَنَا أَقْتُلُهُ، وَكَانَ لِابْنِ بَكْرَانَ عَادَةً، يَجِيءُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي إِلَى ابْنِ أَخِي أَبِي الْكَرَمِ، فَيُقِيمُ فِي دَارِهِ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهُ، فَلَمَّا جَاءَ عَلَى عَادَتِهِ وَشَرِبَ، أَخَذَ أَبُو الْقَاسِمِ سِلَاحَهُ وَوَثَبَ بِهِ فَقَتَلَهُ، وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ، ثُمَّ أُخِذَ بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ رَفِيقَهُ ابْنَ الْبَزَّازِ، وَصُلِبَ، وَقُتِلَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَرَامِيَّةِ، فَسَكَنَ النَّاسُ وَاطْمَأَنُّوا، وَهَدَأَتِ الْفِتْنَةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا