MajelisNoteدليل

التاريخ 5746

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وخمسمائة

ذِكْرُ قَتْلِ الرَّاشِدِ بِاللَّهِ  لَمَّا وَصَلَ الرَّاشِدُ بِاللَّهِ إِلَى هَمَذَانَ وَبِهَا الْمَلِكُ دَاوُدُ وَبَوَازَبَةُ، وَمَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْعَسَاكِرِ بَعْدَ انْهِزَامِ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ، وَتَفَرُّقِ الْعَسَاكِرِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، سَارَ الرَّاشِدُ بِاللَّهِ إِلَى خُوزِسْتَانَ مَعَ الْمَلِكِ دَاوُدَ، وَمَعَهُمَا خُوَارَزْمُ شَاهْ، فَقَارَبَا الْحُوَيْزَةَ، فَسَارَ مَسْعُودٌ إِلَى بَغْدَادَ لِيَمْنَعَهُمْ عَنِ الْعِرَاقِ، فَعَادَ الْمَلِكُ دَاوُدُ إِلَى فَارِسَ، وَعَادَ خُوَارَزْمُ شَاهْ إِلَى بِلَادِهِ، وَبَقِيَ الرَّاشِدُ وَحْدَهُ، فَلَمَّا أَيِسَ مِنْ عَسَاكِرِ الْعَجَمِ سَارَ إِلَى أَصْفَهَانَ. فَلَمَّا كَانَ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ رَمَضَانَ وَثَبَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْخُرَاسَانِيَّةِ الَّذِينَ كَانُوا فِي خِدْمَتِهِ، فَقَتَلُوهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْقَيْلُولَةَ، وَكَانَ فِي أَعْقَابِ مَرَضٍ وَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ، وَدُفِنَ بِظَاهِرِ أَصْفَهَانَ بِشَهْرِسْتَانَ، فَرَكِبَ مَنْ مَعَهُ فَقَتَلُوا الْبَاطِنِيَّةَ. وَلَمَّا وَصَلَ الْخَبَرُ إِلَى بَغْدَادَ جَلَسُوا لِلْعَزَاءِ بِهِ فِي بَيْتِ النُّوبَةِ يَوْمًا وَاحِدًا، وَكَانَ أَبْيَضَ أَشْقَرَ حَسَنَ اللَّوْنِ مَلِيحَ الصُّورَةِ، مَهِيبًا شَدِيدَ الْقُوَّةِ وَالْبَطْشِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصُّولِيُّ: النَّاسُ يَقُولُونَ إِنَّ كُلَّ سَادِسٍ يَقُومُ بِأَمْرِ النَّاسِ مِنْ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُخْلَعَ، وَرُبَّمَا قُتِلَ، قَالَ: فَتَأَمَّلْتُ ذَلِكَ، فَرَأَيْتُهُ كَمَا قِيلَ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَامَ بِأَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ ؓ فَخُلِعَ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَيَزِيدُ ابْنُهُ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَرْوَانُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَخُلِعَ وَقُتِلَ، ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَخُوهُ سُلَيْمَانُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَزِيدُ وَهِشَامُ ابْنَا عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَخُلِعَ وَقُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَنْتَظِمْ أَمْرُ بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ وَلِيَ السَّفَّاحُ، وَالْمَنْصُورُ، وَالْمَهْدِيُّ، وَالْهَادِي، وَالرَّشِيدُ، وَالْأَمِينُ فَخُلِعَ وَقُتِلَ، وَالْمَأْمُونُ وَالْمُعْتَصِمُ، وَالْوَاثِقُ، وَالْمُتَوَكِّلُ، وَالْمُنْتَصِرُ، وَالْمُسْتَعِينُ فَخُلِعَ وَقُتِلَ، وَالْمُعْتَزُّ، وَالْمُهْتَدِي، وَالْمُعْتَمِدُ، وَالْمُعْتَضِدُ، وَالْمُكْتَفِي فَخُلِعَ ثُمَّ رُدَّ، ثُمَّ قُتِلَ، ثُمَّ الْقَاهِرُ، وَالرَّاضِي، وَالْمُتَّقِي، وَالْمُسْتَكْفِي، وَالْمُطِيعُ، وَالطَّائِعُ فَخُلِعَ، ثُمَّ الْقَادِرُ، وَالْقَائِمُ، وَالْمُقْتَدِي، وَالْمُسْتَظْهِرُ، وَالْمُسْتَرْشِدُ وَالرَّاشِدُ، فَخُلِعَ وَقُتِلَ. قُلْتُ: وَفِي هَذَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَةَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ كَانَتْ قَبْلَ الْبَيْعَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَوْنُهُ جَعَلَهُ بَعْدَهُ لَا وَجْهَ لَهُ، وَالصُّولِيُّ إِنَّمَا ذَكَرَ إِلَى أَيَّامِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ، وَمَنْ بَعْدَهُ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا