التاريخ 5743
ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وخمسمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ ذِكْرُ مُلْكِ أَتَابَكْ زَنْكِي حِمْصَ وَغَيْرَهَا مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي الْمُحَرَّمِ وَصَلَ أَتَابَكْ زَنْكِي إِلَى حَمَاةَ، وَسَارَ مِنْهَا إِلَى بِقَاعِ بَعْلَبَكَّ، فَمَلَكَ حِصْنَ الْمَجْدَلِ وَكَانَ لِصَاحِبِ دِمَشْقَ، وَرَاسَلَهُ مُسْتَحْفِظُ بَانِيَاسَ وَأَطَاعَهُ وَهُوَ أَيْضًا لِصَاحِبِ دِمَشْقَ، وَسَارَ إِلَى حِمْصَ فَحَصَرَهَا وَأَدَامَ قِتَالَهَا، فَلَمَّا نَازَلَ مَلِكُ الرُّومِ حَلَبَ رَحَلَ عَنْهَا إِلَى سَلَمِيَّةَ، فَلَمَّا انْجَلَتْ حَادِثَةُ الرُّومِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَاوَدَ مُنَازَلَةَ حِمْصَ، وَأَرْسَلَ إِلَى شِهَابِ الدِّينِ صَاحِبِ دِمَشْقَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ أُمَّهُ لِيَتَزَوَّجَهَا، وَاسْمُهَا زُمُرُّدُ خَاتُونَ ابْنَةُ جَاوِلِي، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتِ ابْنَهَا شَمْسَ الْمُلُوكِ، وَهِيَ الَّتِي بَنَتِ الْمَدْرَسَةَ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ الْمُطِلَّةَ عَلَى وَادِي شَقْرَا وَنَهَرِ بَرَدَى، فَتَزَوَّجَهَا وَتَسَلَّمَ حِمْصَ مَعَ قَلْعَتِهَا. وَحُمِلَتِ الْخَاتُونُ إِلَيْهِ فِي رَمَضَانَ، وَإِنَّمَا حَمْلَهُ عَلَى التَّزَوُّجِ بِهَا مَا رَأَى مِنْ تَحَكُّمِهَا فِي دِمَشْقَ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْبَلَدَ بِالِاتِّصَالِ بِهَا، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا خَابَ أَمَلُهُ، وَلَمْ يَحْصُلْ عَلَى شَيْءٍ فَأَعْرَضَ عَنْهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه