التاريخ 5738
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة
ذِكْرُ حِصَارِ زَنْكِي مَدِينَةَ حِمْصَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَعْبَانَ، سَارَ أَتَابَكْ زَنْكِي إِلَى مَدِينَةِ حِمْصَ، وَقَدِمَ إِلَيْهَا صَلَاحُ الدِّينِ مُحَمَّدُ الْيَاغِيسَايِنِيُّ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَمِيرٍ مَعَهُ، وَكَانَ ذَا مَكْرٍ وَحِيَلٍ، أَرْسَلَهُ لِيَتَوَصَّلَ مَعَ مَنْ فِيهَا لِيُسَلِّمُوهَا إِلَيْهِ، فَوَصَلَ إِلَيْهَا وَفِيهَا مُعِينُ الدِّينِ أُنُزُ وَهُوَ الْوَالِي عَلَيْهَا وَالْحَاكِمُ فِيهَا، وَهُوَ أَيْضًا أَكْبَرُ أَمِيرٍ بِدِمَشْقَ وَحِمْصَ، أَقْطَاعُهُ كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ، فَلَمْ يَنْفُذْ فِيهِ مَكْرُهُ، فَوَصَلَ حِينَئِذٍ زَنْكِي إِلَيْهَا، وَحَصَرَهَا، وَعَاوَدَ مُرَاسَلَةَ أُنُزَ فِي التَّسْلِيمِ غَيْرَ مَرَّةٍ، تَارَةً بِالْوَعْدِ وَتَارَةً بِالْوَعِيدِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهَا مِلْكُ صَاحِبِهِ شِهَابِ الدِّينِ، وَأَنَّهَا بِيَدِهِ أَمَانَةٌ، وَلَا يُسَلِّمُهَا إِلَّا عَنْ غَلَبَةٍ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا إِلَى الْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ وَرَحَلَ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ بُلُوغِ غَرَضٍ إِلَى بَعْرِينَ ( فَحَصَرَهَا ) وَكَانَ مِنْهُ وَمِنَ الْفِرِنْجِ مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه