التاريخ 5737
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة
ذِكْرُ فَتْحِ الْمُسْلِمِينَ حِصْنَ وَادِي ابْنِ الْأَحْمَرِ مَنِ الْفِرِنْجِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي رَجَبٍ سَارَ عَسْكَرُ دِمَشْقَ مَعَ مُقَدِّمِهِمُ الْأَمِيرِ بَزَاوُشَ إِلَى طَرَابُلُسَ الشَّامِ فَاجْتَمَعَ مَعَهُ مِنَ الْغُزَاةِ الْمُتَطَوِّعَةُ وَالتُّرْكُمَانِ أَيْضًا خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَلَمَّا سَمِعَ الْقُمُّصُ صَاحِبُهَا بِقُرْبِهِمْ مِنْ وِلَايَتِهِ سَارَ إِلَيْهِمْ فِي جُمُوعِهِ وَحُشُودِهِ، فَقَاتَلَهُمْ، وَانْهَزَمَ الْفِرِنْجُ، وَعَادُوا إِلَى طَرَابُلُسَ عَلَى صُورَةٍ سَيِّئَةٍ قَدْ قُتِلَ كَثِيرٌ مِنْ فُرْسَانِهِمْ وَشُجْعَانِهِمْ، فَنَهَبَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْكَثِيرَ، وَحَصَرُوا حِصْنَ وَادِي ابْنِ الْأَحْمَرِ فَمَلَكُوهُ عَنْوَةً، وَنَهَبُوا مَا فِيهِ، وَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَوُا الْحَرِيمَ وَالذَّرِّيَّةَ، وَأَسَرُوا الرِّجَالَ فَاشْتَرَوْا أَنْفُسَهُمْ بِمَالٍ جَلِيلٍ، وَعَادُوا إِلَى دِمَشْقَ سَالِمِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه