التاريخ 5718
ثم دخلت سنة تسع وعشرين وخمسمائة
ذِكْرُ مُلْكِ الْفِرِنْجِ حِصْنَ رُوطَةَ مِنْ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اصْطَلَحَ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ بْنِ هُودٍ وَالسُّلَيْطِينُ الْفِرِنْجِيُّ صَاحِبُ طُلَيْطُلَةَ مِنْ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ. وَكَانَ السُّلَيْطِينُ قَدْ أَدْمَنَ غَزْوَ بِلَادِ الْمُسْتَنْصِرِ وَقِتَالَهُ حَتَّى ضَعُفَ الْمُسْتَنْصِرُ عَنْ مُقَاوَمَتِهِ لِقِلَّةِ جُنُودِهِ وَكَثْرَةِ الْفِرِنْجِ، فَرَأَى أَنْ يُصَالِحَهُ مُدَّةً يَسْتَرِيحُ فِيهَا هُوَ وَجُنُودُهُ، وَيَعْتَدُّونَ لِلْمُعَاوَدَةِ، فَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمْ، فَاسْتَقَرَّ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْمُسْتَنْصِرُ إِلَى السُّلَيْطِينِ حِصْنَ رُوطَةَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ، وَهُوَ مِنْ أَمْنَعِ الْحُصُونِ وَأَعْظَمِهَا، فَاسْتَقَرَّتِ الْقَاعِدَةُ وَاصْطَلَحُوا، وَتَسَلَّمَ مِنْهُ الْفِرِنْجُ الْحِصْنَ، وَفَعَلَ الْمُسْتَنْصِرُ فِعْلَةً لَمْ يَفْعَلْهَا قَبْلَهُ أَحَدٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه