التاريخ 5717
ثم دخلت سنة تسع وعشرين وخمسمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ الْفِرِنْجِ عَلَى جَزِيرَةِ جَرْبَةَ كَانَتْ جَزِيرَةُ جَرْبَةَ مِنْ بِلَادِ إِفْرِيقِيَّةَ قَدِ اسْتَوَتْ فِي كَثْرَةِ عِمَارَتِهَا وَخَيْرَاتِهَا، غَيْرَ أَنَّ أَهْلَهَا طَغَوْا فَلَا يَدْخُلُونَ تَحْتَ طَاعَةِ سُلْطَانٍ، وَيُعْرَفُونَ بِالْفَسَادِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا جَمْعٌ مِنَ الْفِرِنْجِ أَهْلِ صِقِلِّيَةَ فِي أُسْطُولٍ كَثِيرٍ وَجَمٍّ غَفِيرٍ، فِيهِ مِنْ مَشْهُورِي فُرْسَانِ الْفِرِنْجِ جَمَاعَةٌ، فَنَزَلُوا بِسَاحَتِهَا وَأَدَارُوا الْمَرَاكِبَ بِجِهَاتِهَا. وَاجْتَمَعَ أَهْلُهَا، وَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَوَقَعَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ، فَثَبَتَ أَهْلُ جَرْبَةَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ بِشْرٌ كَثِيرٌ، فَانْهَزَمُوا وَمَلَكَ الْفِرِنْجُ الْجَزِيرَةَ، وَغَنِمُوا أَمْوَالَهَا وَسَبَوْا نِسَاءَهَا وَأَطْفَالَهَا، وَهَلَكَ أَكْثَرُ رِجَالِهَا، وَمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ أَخَذُوا لِأَنْفُسِهِمْ أَمَانًاِ مِنْ رَجَارَ مَلِكِ صِقِلِّيَةَ، وَافْتَكُّوا أَسْرَاهُمْ وَسَبْيَهُمْ وَحَرِيمَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه